تخطَّ إلى المحتوى

بلغت الشباب فعش وازدد

المتقارب

٤٥ بيت

المديح

بلغتَ الشباب فعِشْ وازْدَدِ

وأوحِ التهانئ للمنشدِ

نما بك جَدُّك في المعجزات

فيا لك من معجز مفردِ

أفي السن كاليافع المرتجى

وفي المجد كالهرم المخلدِ

وما هرم الصخر في مجده

نظيرك يا هرم العسجدِ

وما بنيةٌ حرةٌ في الرضى

تقام كبنية مستعبدِ

بنو مصر في كل عهد لهم

بناء على سُنَّة الموعدِ

فحينًا معابد فوق الذُرَى

وحينًا مصارف كالمعبدِ

بهذا وهذا نجاري الزمان

ونسبق في شوطه الأبعدِ

وندرك في يومنا أمسنا

ونرفع شأويهما في الغدِ

أجل هو أشبه بالمعبدِ

بناءٌ بقبلته نقتدي

ومن كان ينشد حريةً

وعزًّا فذلكم المهتدي

وما يبتغي الدين من مؤمن

سوى البر والجِدِّ والسُّؤْدَدِ

وإني لأحسب ذاك البناء

بناء العقيدة لا الجلمدِ

عقيدة داعين قد أخلصوا

لمصر وللحق في المقصدِ

يريدونها حيث لا يُعتدى

عليها بضَيْم ولا تعتدي

أراه فأزْهَى به عِزَّةً

كأن غناه غِنًى في يدي

وأحسب أنفاله حسبتي

لكنز على ذمتي مرصد

إذا قيل مورد أبناء مصر

فلي أن أقول: نعم موردي

وما ثروة الموئل المُفتَدَى

سوى ثروة الوائل المُفتدِي

إذا أنا سُدت ولي موطن

مهين فما أنا بالسيدِ

ترنَّم كما شئتَ واستطردِ

وهنئ كما شئت بالمولدِ

وقُلْ ما بدا لك فيما مضى

وفي مقبل بعده مسعدِ

تربى الوليد وأمسى بنوه

وأحفاده زينة المعهدِ

أفي أسرة الشيخ من عُمره

عددناه كاليافع الأمردِ

أفي الخمس والعشر يُطوى المَدَى

ويفتح كل حمى موصدِ

وتملأ آثاره الخافقين

أنَّى يُنادَ به يوجدِ

سَلْ الطير إنْ رامَها فاتها

سَلْ الريح إنْ قادها تنقدِ

سَلْ الحوت بين شعاب البحار

إن جاءها صائدًا يُصطدِ

سَلْ الشرق عمن قضى حجه

سَلْ الغرب عن رائح مغتدِ

وسَلْ قطن مصر وسل تُوتَها

عن الغازل الناسج المرتدي

وما لك لا تسأل المستغيث

عن السامع المبصر المنجدِ

وما لك لا تسأل القارئين

عن الطابع الناشر الأجودِ

وما لك لا تسأل الفن عن

صروح حسان وروض ندِ

وما لك لا تسأل الطيف في

شباك من الظل بالمرصدِ

تُمثله حُلمًا ناطقًا

على الستر من يبغِه يشهدِ

كذاك يبارك في الصالحا

ت من عمل الصالح الأيدِ

وخير النجاح نجاح به

نصيبان للقوم ملء اليدِ

نصيب الغنيمة يغنى بها

وحسن الثناء على المحتدِ

فيا قائمين على حصن مصر

سعدتم برضوانها الأسعدِ

إذا قيل بنك فقد قيل حصن

نجا بالعتاد وبالمُعْتَدِ

ومن قال يا أمتي وفِّري

فقد قال يا أمتي جَنِّدي

هنيئًا لكم قادة ذادة

يصولون صولة مُستشهِدِ

هنيئًا لكم حربكم إنه

من الحرب في وصفها الأحمدِ

لكم راية النصر مرفوعة

على ساحة الزمن السرمدِ

تعود لكم كل أعيادكم

بأجمل مما به تبتدي