هنا ويا حسن ما ضمَّت هنا قدحٌ
تُغوي قلوب العطاشى أيَّ إغواء
في كلِّ قطرة ماءٍ ههنا أثر
من قالب الحسن في روح وأعضاء
مرَّت بقدِّك تحكيه، وربَّتما
حكى الوضوءُ جمالَ الروح في الماء
فلو تعود كما لامستها رسمت
مثالك المفتدى في مهجة الرائي
تطهَّرتْ بك لمَّا أنْ طَهُرت بها
عند المُصلَّى، وزادت حسن إيماء
وصافحت منك تقوى الروح في جسد
يغزو التقاة بأشواق وأهواء
هذي خلاصةُ إنسان مقدسةٌ
ليست خلاصةَ أعنابٍ وصهباء
أمخطئٌ أنا إن أحسستُ في كبدي
شوقين من نشوةٍ فيها وإرواء
فكم أغالب من إغراء سكرتها
ما لا يغالبه ظمآنُ صحراءِ
تنازع الدينُ والغَيُّ الهُيامَ بها
وقربت بين إسعاد وإشقاء
فليت شاربها يدري أحصته
عند الخضيراء أم عند الحميراء
خوفي ويا طول خوفي أن تمزقني
كلتاهما يوم إحيائي وإحصائي