أَتَتْ عَفْرَاْءُ، فَانْقَطَعَ الْكَلاْمُ
وَغَاْبَ الْبَدْرُ وَابْتَدَأَ الْغَرَاْمُ
فَلَمْ أَرَ مِثْلَهَاْ أَبَداً فَتَاةً
يُوَاْكِبُهَا التَّسَاْمُحُ وَالسَّلاْمُ
تَمِيْسُ كَأَنَّهَاْ غُصْنٌ رَطِيْبٌ
وَتُغْرِيْ مِثْلَمَاْ يُغْرِي الْحُسَاْمُ
إِذَاْ أَغْضَتْ فَذَلِكَ عَنْ حَيَاْءٍ
وَإِنْ نَظَرَتْ سَتَنْطَلِقُ السِّهَاْمُ
وَتَخْتَرِقُ السِّهَاْمُ شِغَاْفَ قَلْبِيْ
وَتَأْسُرُنِيْ وَيَزْدَاْدُ الْهُيَاْمُ
فَأَسْبَحُ فِيْ بُحُوْرِ الْحُبِّ فَرْداً
وَلاْ أَرْتَدُّ إِنْ كَثُرَ الْمَلاْمُ
فَمَاْ لَوْمُ الْعَذُوْلِ بِذِيْ نِتَاْجٍ
إِنِ ازْدَاْدَ التَّجَنِّيْ وَالْكَلاْمُ
وَعَفْرَاْءُ الْمُنِيْرَةُ نُوْرُ دَرْبِيْ
إِذَا مَا اشْتَدَّ فِي اللَّيْلِ الظَّلاْمُ