جُموعُ الحجيجِ أَتَتْ ساعية
تُلبِّي النِّدا.. رَبَّنا.. باكيَة
تُريقُ الدموعَ على الخدِّ تجري
كنهرٍ من الفِضةِ الجارية
أتتْ يا إلهي لبيتكَ ترجو
رِضاكَ وتسألُكَ العافية
تَشُقُّ عُبابَ المُحيطِ الجسورِ
وتَركبُ أمواجَهُ العاتية
أتت كي تُقيمَ بدارِ الأمانِ
وتهنأَ بالعيشةِ الراضية
وتُبصرَ جَنَّتَها في رِحاب ال..
عتيقِ وفي "طيْبَةِ" الغالية
جموعٌ من الفُلِّ فاحَ شذاهُ
تُلبِّي وأثوابُها زاهيهْ
تطوف وتسعى لنيلِ رضاكَ
فتدعوكَ في الجهرِ والخافية
وحيثُ يكون الوقوفُ العظيمُ
وإبليس يقبعُ في الهاوية
أرى يا إلهي جموعَ الحجيجِ
كشمسٍ تُضَوِّءُ أياميه
فيُبْهِرُ عَيْنَيَّ هذا الضياءُ
وترنو إلى البيتِ أشواقيهْ
إلهي: ذنوبي جِسامٌ، وما لي
سِواكَ يُحقِّقُ أحلاميهْ
وسَلْوايَ أنِّي عبدتُكَ صِدقاً
وما أشركَ القلبُ لو ثانيهْ
فكُنْ ليْ نصيراً، وكُنْ لي مُعيناً
لأقهرَ إمرةَ شيطانيَهْ
دعوتُكَ مثلَ جموعِ الحجيجِ
وأنتَ البصيرُ بأحواليهْ