لقد ذَهَبَ النَّوَى بِجَمِيلِ صَبرِى
وَأَودَعَ فى حُشَاشَتِىَ الوَلُوعا
وَألبَسَىِ الاسَى خلَعَ التَّمَنِّى
وَأَلزَمَنَىِ التَّذَلُّلَ وَالخُضُوعَا
وَنَارُ الشَّوقِ أغرَاهَا غَرَامى
عَلَى كَبِدى فَقَوَّمَت الضُّلوعَا
وَلي قَلبٌ تُقَلِّبُهُ شُجُونِى
وَتَمَنعُهُ السَّكينَة وَالهُجُوعَا
يَبِيتُ مَعَ الأحبَّة حَيثُ كَانُوا
وَيُصبِحُ رَاجياً منهُم رُجُوعَا
يَرَى أضغَاثَ أحلاَمِ الأمَانِى
حَقَائِقَ لاَ يَزَالُ بها وَلُوعا
تَطُوفُ به الحَوَادثُ وَهوَ لاَهِ
كأَنَّ الوَهمَ أَلبَسَهُ دُرُوعا
وَرَبَّ مُكَابدٍ عَلَى خُطُوباً
وَمَفرَدُ عَزّمه عَزَّ الجُمُوعا
وَقَائلَةٍ إلاَمَ تَحنُّ شَوقاً
إلَى حَىٍّ أحَلَّ بِكَ الهُلوعا
فَقُلتُ لَهَا وُفيت البَأسَ إنِّى
أَوَدُّ بحَيِّهم أُدعَى هَلُوعَا
أَبَعدَ فرَافِهم تَرتَاحُ رُوحى
وَتَرجُو سَاعةً أَن لاَ تَلُوعا
فَهُم رُوحى وَرَيحانِى وَرَاحِى
فَكَيفَ أَرَى إلَى السَّلوى نُزُوعا