مؤتمرَ السلام خيرَ مؤتمرْ
حقِّقْ بتقريركَ إنقاذَ البشرْ
وانشرْ لواء السلم في الكون فقد
رأى من الدمار ما لا يُنتظَر
كمْ من عروشٍ حُطِّمتْ ودولةٍ
لم يُبقِ من كيانها ولم يذر
يومُك يا مؤتمرَ السلم على ال
عالمِ بانعقاده يومٌ أغرّ
مؤتمرَ السلم على الناس أعِدْ
دنيا الأمانِ بعد خوفٍ وحذر
تاقتْ لك النفوسُ شوقًا مثلما
يتوقُ عاطشُ الحقول للمطر
ففيكَ للشعوب كم من أملٍ
لتنقذَ العالمَ من كلِّ خطر
أوضِحْ لها محجةً تسري بها
إلى العلا فلا لَعًا لمن عثر
ستةُ أعوام قضتْ ونارُها
أوشكَ أن يصْلَى بها حتى الحجر
فحاكِمِ الجانيَ مَن أجَّجها
فذنبُه بما أتى لا يُغتَفر
واعطِ لكلِّ أمةٍ حريةً
كي لا نرى ثمَّةَ شعبًا يُحتقَر
لا يُغْمَطُ الشعبُ الضعيف حقَّهُ
فحقُّه أن لا يرَى أيَّ ضرر
قد أنهكتْها الحربُ حتى أوشكتْ
لم تُبقِ من كيانها ولم تذر
طبَّقتِ الأرجاء من ويلاتها
ولم تحدِّثْنا بمثلها السِّيَر
فاقتْ بوحشيّتِها وحشيَّةً
ما عرَفَتْها في حروبها الخزر
فها هنا نارٌ علا دُخانُها
وها هُنا أشلاءُ جيشٍ اندحر
وها هُنا مدينةٌ قد نُسِفتْ
ولم تَجدْ لساكنيها من أثر
وربَّ شعبٍ مطمئنٍّ آمنٍ
فاجأهُ جيشُ العِدا ملْءَ البصر