مَدَدُ اليَراعِ إلى الجَمالِ تَدَحْرَجا
والدُّرَّ مِنْ ألقِ الجَواهِرِ أَخْرَجا
قابوسُ مُذْ أشْرقْتَ نُورًا ساطِعًا
وسِراجُ مَجْدِكَ لمْ يَزلْ مُتوهِّجا
يا سيِّدي، والقلبُ عَرْشٌ هانِئٌ
ما دُمْتَ فيهِ مُمَلكًا وَمُتوَّجا
ضَحِكتْ لنا الدُّنيا، فَثَغْرُكَ باسِمٌ
يا مَنْ يَخِرُّ المَجْدُ جَنبكَ مُحْرَجا
وَتسنَّدَتْ يُمناكَ هِمَّةَ فاتِحٍ
وجوادُ عَزْمِكَ لِلمعالي أُسْرِجا
يا فخرَنا يا مَنْ فَدَتْهُ نُفوسُنا
وبِهِ نُعانِقُ فَجْرَ عِزٍّ أبْلَجا
أهديتَ لِلدُّنيا سلامًا غامِرًا
وَمَدَدْتَ كَفًّا كَي تُعينَ الأحْوَجا
ومضيتَ بِالسُّفُنِ العظامِ تَقودُها
والموجُ حولَكَ بِالحروبِ تأجَّجا
تَمشي بخطوٍ ثابِتٍ ومُسَدَّدٍ
إنْ سارَ غيرُكَ في السِّياسةِ أعْرَجا
أفنيتَ جِسمًا في سَبيلِ كرامةٍ
ورسمتَ للجيلِ الفتيِّ المنهَجا
وأقَلْتَ حُبًّا مَنْ تَعثَّرَ ظنُّهُ
لا، لا تُجازِي بِالنقيصَةِ أعْوَجا
يا ربَّ هذا الكونِ هَذي دعوةٌ
وبِها فؤادي في الظَّلامِ تهدَّجا
احفظْ لنا السُّلطانَ نُورًا ساطِعًا
أنتَ المُجِيبُ ولا سِواكَ المُرْتَجى