أَلَآلِئَ الْكَلِمَاتِ إِنَّ خَيَالِيَا
يَرْجُوكِ أَنْ تُهْدِي الْعَزِيزَ هِلَالِيَا
فَتَزَيَّنِي فِي خَاطِرِي بَرَّاقَةً
وتَلَأْلَئِي فَوْقَ الْغُيُومِ بِبِالِيَا
واسْتَنْفِرِي رَوْضَ الشُّعُورِ بِجَعْبَتِي
وتَدَفَّقِي بِالفُلِّ غُصْناً دَالِيَا
كَيْمَا يُنَادِمنِي عَلَى كَأْسِ الرِّوَى
مَنْ جَاءَ يَرْوِي بِالْخُمُورِ هَيَالِيَا
يَا رَائِقَ الْأَلْحَانِ قُلْتَ فَقَلَّنِي
أُسْطُولُ حَرْفِكَ سَارِحاً بِيَ عَالِيَا
فَوَجَدْتُ لِي فَوْقَ السَّحَابِ خَمِيلَةً
ووَجَدْتُ هَمْسَكَ فِي النَّدَى يَحْبُو لِيَا
يَا عَاشِقاً صَبَّ الرَّحِيقَ بِوَاحَتِي
فَتَفَتَّحَتْ كُلُّ الزُّهُورِ حَوَالِيَا
الْجُودُ أَنْتَ وَفِي يَدَيْكَ طَرَاوَةٌ
قَدْ أَغْدَقَتْ مِنْ فَيْضِهَا بِغِلَالِيَا
وكَأَنَّنِي فِي جَنَّةٍ سِحْرِيَّةٍ
والطَّيْرُ يشْدُو كَالنَّسِيمِ مُوَالِيَا
غَرِّدْ لِيَنْتَفِشَ الْقَرِيضُ بِرَوْضِنَا
ويَمُدَّ طَاوُوسَ اللُّحُونِ خِلَالِيَا
غَرِّدْ لِتَرْكَعَ فِي الْجَنَائِنِ وَرْدَتِي
لَمَّا يُصَلِّي غُصْنُهَا بِسِلَالِيَا
غَرِّدَ فَإِنَّكَ عَنْدَلِيبُ حِكَايَةٍ
فِي كُلِّ حُذفُورٍ أَرَاكَ الْغَالِيَا
واسْتَنْطِقِ الْعُشَّاقَ فِي قِصَصِ الْهَوَى
لِتَضُمَّ لَيْلَى قَيْسَهَا وَتُبَالِيَا
لَكَ فِي الْمَحَابِرِ كِلْمَةٌ فَنَّانَةٌ
كَالسِّحْرِ ترْسِمُ نَبْضَهَا الْمُتَوَالِيَا
وبِذِي الْأَصَابِعِ تَسْتَرِيحُ نَوَادِرٌ
إِمَّا اسْتَفَاقَتْ تَسْتَفِزُّ خَيَالِيَا
فَعَلَى بِسَاطِ الرِّيحِ حَرْفُكَ طَائِرٌ
وفَصِيحُهُ الْعَرَبِيُّ يَسْمُو جَالِيَا
لِيَمُدَّ للشَّرْقِ الْكُنُوزَ بِجَوْهَرٍ
مِثْلَ النُّجُومِ أَرَاهُ فَوْقَ جِبَالِيَا
فَإِذَا تَأَمَّلْتُ السَّمَاءَ بِسَهْرَةٍ
فَضِيَاءُ حَرْفِكَ قَدْ أَنَارَ لَيَالِيَا
وإِذَا ارتَعَشْتُ بُرُودَةً بِرَقَائِقِي
قَدْ كَانَ نَبْضُكَ فَوْقَ كِتْفِي شَالِيَا