تخطَّ إلى المحتوى

طوبى لغزة أسقطت زيف القناع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

طُوبَى لِغَزَّةَ؛ أَسقَطَتْ زَيفَ القِناعْ

رُغمَ اتِّهامِ العِيرِ عَنْ قَصدِ الصُّواعْ

كَشَفَتْ نَوايا الطَّامِعِينَ وَ أَجهَضَتْ

بِصُمُودِها حَملَ الخِيانَةِ وَ الخِداعْ

نَهَضَتْ لِكَبحِ الظُّلمِ فانشَقَّ الدُّجى

وتَمَخَّضَتْ رِحمُ الظَّلامِ عَنِ الشُّعاعْ

طُوبَى لَها؛ فَرَقَتْ بِسَيفِ الحَقِّ بَي

نَ مُرُوءَةِ الأَبطالِ؛ وَ الحُمُرِ الرَّعاعْ

فامتازَتِ الحِملانُ تَبًّا لِلطُّغا

ةِ عَنِ الثَّعالِي؛ وَ الأُسُودُ عَنِ الضِّباعْ

والواثِقُونَ عَنِ الحَيارَى؛ وَ الرِّجا

لُ الغُرُّ يا أللًَّهُ عَنْ سَقطِ المَتاعْ

طُوبَى؛ ارتَوَتْ أَرضُ الشَّهادَةِ مِنْ هُطُو

لِ النَّارِ وَ الفُسفُورِ فِي خَيرِ البِقاعْ

وكَأَنَّها كَبشُ الفِداءِ لِأُمَّةٍ

قَدْ أَدمَنَتْ مِنْ بَعدِ عِزَّتِها الضَّياعْ

وكَأَنَّها رَضِيَتْ بِدامِيَةِ المُنَى

لِتَجُودَ بِالشَّرَفِ الرَّفِيعِ عَلَى الرُّقاعْ

طُوبَى؛ وَ غَزَّةُ فِي النِّضالِ إِمارَةٌ

سَادَتْ عَلَى الأَزمانِ مِنْ غَيرِ اقتِراعْ

ثَبُتَتْ كَآخِرِ مَعقِلٍ وَ تَجَشَّمَتْ

صَدَّ الغُزاةِ لِأَنَّها أَقوَى القِلاعْ

مُذْ جَلجَلَتْ: أللَّهُ أَكبَرُ فِي الوَغَى

فَرَّتْ جُيُوشُ البَغِيِ تَلتَمِسُ الوَداعْ

طُوبَى لَها؛ رُغمَ الأُنُوفِ بِصَبرِها

صَدَعَتْ رُؤُوسَ الذُّلِّ فِي كُلِّ اجتِماعْ

ومَشَتْ تَدُكُّ الظُّلمَ رُغمَ جُرُوحِها

بِحُفاةِ أَقدامٍ؛ وَ أَفواهٍ جِياعْ

وتَقُولُ لِلمُتَفَرِّجِينَ بِأَنَّها

تَستَلهِمُ الإِصرارَ مِنْ حَقِّ الدِّفاعْ

طُوبَى لَها؛ صَوتُ الحَقِيقَةِ صَوتُها

ورِجالُها بِالنَّصرِ قَدْ حَسَمُوا الصِّراعْ

وثَبَاتُهُمْ فِي النَّائِباتِ يَشُدُّهُمْ

لِلأَرضِ. إِنَّ الأَرضَ حَقُّ لَا يُباعْ

والمُدَّعُونَ تَكَشَّفَتْ سَوءَاتُهُمْ

ونَبَتْ عَنِ الأَشرارِ أَسرارٌ تُذاعْ

طُوبَى لِغَزَّةَ؛ فِي الضَّمِيرِ تَوَطَّنَتْ

لَا فِي فِلِسطِينَ الأَبِيَّةِ؛ وَ القِطاعْ