ضَبَحَ اصطِبارِي وَاحتَرَقتُ عَلَى
مَا أَجَّ مِن نارِ الهَوَى وَعَلا
وَعَشِقتُها هَيهاتَ إِذ سَخِرَتْ
مِنِّي وَمِن جِسمِي الَّذِي نَحَلا
وَاستَهزأتْ بِي عِندَما ضَحِكَتْ
وَيحِي عَلَى قَلبِي وَمَا بَذَلا
وَعَلَى احتِضارِ الوَقتِ فِي صَلَفٍ
وَعَلَى جُنُونٍ ضَجَّ فَانفَعَلا
وَعَلَى المُنَى وَعَلَى نَزِيفِ دَمِي
وَعَلَيَّ إِذ صَدَّقتُها وَعَلَى...
هَذَا أَنا وَقَصِيدِيَ انتَثَرتْ
أَبياتُهُ مِن لَوعَتِي جُمَلا
عَانَيتُ مَا عَانَيتُ مِن عِلَلٍ
وَمَلَلتُ مِن إِدمَانِيَ العِلَلا
ضَرَبتْ فُؤادِي بِالنَّوَى وَمَضَتْ
وَضَرَبتُ فِي إِخلَاصِيَ المَثَلا
فَوَفَيتُ؛ لَكِن مَا رَعَتْ ذِمَمِي
وَعَدَوتُ فيمَا أَمعَنَتْ كَسَلا
وَرَكَضتُ خَلفَ الأرنَبِينِ عَلَى
سَفحٍ بِهِ النَّوَّارُ قَد هَطَلا
فَاستَنكَرا لَمَّا وَصَلتُهُما
عِشقِي عَلَى خَرَفٍ فَلَم يَصِلا
وَاستَذأَبا لَمَّا مَدَدتُ يَدِي
فَتَناهَبَانِي عِندَما اقتَتَلا
وَعَلَى فَمِي لَمَّا قَدِ اصطَرَعَا
لَم أَلقَ لِي حَولًا وَلَا قِبَلا
فَوَقَعتُ مَغشِيًّا عَلَى لُغَتِي
وَزَلَلتُ بَعدَ فَراسَتِي زَلَلا
وَزَحَفتُ مَهزُومًا عَلَى شَفَتِي
وَالشِّعرُ يَشكُو فِي فَمِي الشَّلَلا
مَوتَانِ لَامَوتٌ فَيَخسِفُ بِي
أَرضِي فَأَرضَى غَيرَها دُوَلا
سَيفَانِ لَو سَيفٌ تَوَقَّفَ عَن
طَعنِي بِطَعنِي الآخَرُ انشَغَلا
رُمحَانِ أَورِدَتِي دِنَانُهُما
سَكِرا بِنَزفِي عِندَما ثَمَلا
وَحشَانِ: وَحشٌ دَاسَ أُمنِيَتِي
خَبًّا وَوَحشٌ دَاسَها حَجَلا
طِفلَانِ فِي كَنَفِي رَعَيتُهُما
لَعِبا بِجُرحِي عِندَما جَهِلا
صَعبانِ مِن غَضَبٍ مِزَاجُهُما
لَا مَرَّةً لَانَا؛ وَلَا سَهُلا
يَا كَم عَلَى قُبَلِي فَطَمتُهُما
لَكِنَّنِي لَم أَفطِمِ القُبَلا
يَا كَم حَصَدتُ الشَّوكَ إِذ نَزَفَتْ
كَفَّايَ عَن وَردِ الهَوَى بَدَلا
يَا كَم أَنا حَاوَرتُها جَدَلًا
وَفَرَضتُها قَد أَخطَأَتْ جَدَلا
لَكِنَّها مَا أَشرَقَتْ بِغَدِي
شَمسًا وَلَا سَاقَتْ لِيَ الأَمَلا
فَعَلَى الهَوَى لَعنَاتُ قَافِيَتِي
مُنذُ اجتِرارِي مِلحَها بِ: عَلَى