قولي أحبّكَ واكسري الأعرافا
فالحبّ أجمل ما يكون جزافا
واستنطقي التمثال فيك لعلّه
يحنو عليّ، ويُعلنُ الإنصافا
قولي أحبّكَ لم يعد في العمر
متّسعٌ لنكتمَ لهفةً وشِغافا
لا تحبسي الأشواق، لا تتلعثمي
أنا في الهوى، لا أقبلُ الأنصافا
قولي أحبّكَ ثم لا تتكلمي
ودعي العيون تقبّل الأعطافا
لأخطَّ في عينيكِ ألفَ قصيدةٍ
وقصيدةٍ، ملء الفضاء صِحافا
وأبوحَ للأصحاب باسمك، إنني
في الحبّ لستُ بمذنبٍ لأخافا
قولي أحبّك كي أظل مسافرا
في وجنتيك، ألملمُ الأصدافا
وأظلَّ أنظمُ في هواكِ قلائداً
تبكي غيابك أدمعاً ورُعافا
وأظلَّ أنتظر المراكبَ أن تعود
لكي أراكِ وأكسرَ المجدافا
فتظلَّ كفُّكِ مبتغاي ومطلبي
ويظلّ شَعرُك ثائرا هفهافا
ويظلَّ رمشُكِ يستبيحُ صبابتي
يستلُّ من أهدابكِ الأسيافا
يا أنتِ يا كلّ الديار إذا نأى
عنها الغريبُ، وفارقَ الأُلَّافا
يا رحلةً ما زال يجهل كُنهها
عشرين عاما، هائما طوّافا
قولي أحبُّكَ مرّةً، فلعلّه
ينسى سنيناً أرهقتهُ، عجافا