تخطَّ إلى المحتوى

أسائل الشعر هل جفت مآقيك

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أُسَائِلُ الشِعرَ: هَل جَفَّتْ مآقيكَ؟!..

أَمْ هَل تَوارَتْ مِنْ هَمٍّ قَوافِيكَ؟!

مالي أراكَ وَحيدًا يَشكو عُزلَتَهُ!!..

بَينَ الغرائِبِ قد خابَتْ مَساعِيكَ

كُلُّ الكَلامِ غَدا غَثًّا بِلا ثَمَنٍ..

إلَّا قَليلًا من الكَلِماتِ تُحْييكَ

أَرَى أُناسًا قَد بارَتْ بِضاعَتُهُمْ..

ما جَدَّدوا العَهدَ أو ثاروا لمَاضِيكَ

يا للقَوافي إذا خابَتْ مَقاصِدُها..

رَحَلَتْ دُموعٌ مِنَ الأشواقِ تَبكيكَ

كَيفَ السَبيلُ إذا غابَتْ ضَمائِرُنا؟!..

وقَد غَدَونا بِلا رُوحٍ نُوارِيكَ

غدا الكَلامُ بلا وَزنٍ ولا طَرَبٍ..

ولا مَعانٍ بِعُمقِ اللفْظِ تُثريكَ

إلَّا قَليلًا مِنَ الأشعارِ تُؤنِسُنا..

بَعضٌ مِنَ المِلحِ في الأطيابِ يَكفِيكَ

كَم ذابَ شَوْقِي إلى الكَلِماتِ يَقطُفُها..

كَأنَّ شَوقِي مِنَ التَحنانِ باكِيكَ

أينَ النفائسُ مِنْ ذَهَبٍ ومِن دُرَرٍ؟..

وأينَ ماضٍ مِنَ الأعلامِ بانيكَ

أينَ ابنُ عَبسٍ وشَوقِي في منازِلِهِم..

كانوا شُموسًا بَدَتْ بالدُرِّ تُقريكَ

إنَّ الفَوارِسَ في الأحشاءِ مَنزِلُهُمْ..

بَينَ القُلوبِ لَهُمْ عِشقٌ يُوافِيكَ

يا بائِعَ الدُرَّ في سُوقٍ بلا رَشَدٍ..

قد تَفقِدَ الدُرَّ إنْ لمْ يَأتِ جازيكَ

راجَتْ بَضائعُ أقوامٍ بِلا ثَمَنٍ..

وكَم بِبَخسٍ بدا فِي السُوقِ شاريكَ

يا صاحِبَ النَظمِ قد ثارَتْ مَشَاعِرُنا..

وغدا مِدادي بِلا رَيبٍ يُواسيكَ

وذاكَ بَعضُ الأسَى مِن فَيضِ جُعْبَتِهِ..

أُلقِيهِ عُذرًا، وما بالعُذرِ أُنسيكَ

قلبي يَثورُ بِنيرانٍ تُخالِطُهُ..

أخشَى عَليكَ لَإنْ تَدنُ لَتُكويكَ

أُناشِدُ الشِعرَ لا تُصغِ إلى ثَمِلٍ..

لا يُتقِنَ الحَرفَ أو يَسعَى ليُعليكَ