رَأيتُكِ فِى مَنَامِي تَضحَكِينْ...
فَغَلَبَتْنِي دُمُوعِي وَالحَنِينْ
أُنَازِعُ بَسمَتِي بَينَ الحَنَايَا...
أُنَادِيكِ وَصَوتِي لَهُ أَنِينْ
أَيَا أُمَّاهُ مَا طَابتْ عُيُونِي...
بِفَقدِكِ قَدْ تَكَالَبَتِ الظُنُونْ
وَإنِّي وَاللَّيَالِي فِى عِرَاكٍ...
جَفَانِي النَومُ وَالقَلبُ حَزِينْ
فَأَنتِ الدِفءُ لِلقَلبِ المُعَنَّى...
وَأَنتِ القَطْرُ فِى جَدْبِ السِنِينْ
فَكَمْ كَفكَفتِ مِنْ دَمْعِ اللَّيَالِي..
وَكَمْ دَاوَيتِ مِنْ جُرحٍ سَجِينْ
جَفَانِي الصَوتُ فِى أُذُني وَلَكِنْ..
نَشِيدُكِ فِى الفُؤَادِ لَهُ رَنِينْ
كَلامُكِ بَينَ نَبضِي وَالحَنَايَا..
كَتَاجٍ قَدْ غَدَا فَوقَ الجَبِينْ
فَمَالِي بَعدَ أُمِّي مِنْ سِرَاجٍ..
يُنِيرُ الدَرْبَ أوْ يَهدِي العُيونْ
فَهَيئْ يَا إِلَهِي وَصلَ أُمِّي..
فَإنْ تَقبَلْ، فَذَاكَ الوَصْلُ دِينْ
فِإنَّ الوَصلَ دِرعٌ لاَ يُضَاهَى..
وَمِنْ كَيدِ العِدَا حِصنٌ حَصِينْ
فَكَمْ صَارعْتِ يَا أُمِّي لأَجْلِي..
كَمِثلِ الأُسْدِ إِذْ تَحمِي العَرِينْ
أَيَا أُمَّاهُ مُذْ فَارَقْتِ عَينِي...
فَإِنَّ الدَمْعَ مِدرَارَاً هَتُونْ
رَأَيتُكِ فِى مَنَامِي مِلأَ رُوحِي..
فَطَابَ القَلبُ وَازدَادَ اليَقِينْ