تخطَّ إلى المحتوى

وأي جمال مثل جمالك يوصف

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وأيُّ جَمَالٍ مِثلُ جَمَالِكَ يُوصَفُ؟!..

فَقَدْ تَحَدَّثَ عَنْ جَمَالِكَ يُوسُفُ

إنَّ الجَمَالَ إذَا تَلألأَ نَجْمُهُ..

يَزدَادُ حُسْنًا فِى رِحَابِكَ يَهتِفُ

فَجَمَالُ رُوحِكَ يَا حَبِيبِي نَاطِقٌ..

وَالعَيْنُ تَرنُو أنْ تَرَاكَ وَتَشرُفُ

يَا سَيِّدِي أَنْتَ الجَمَالُ وَلَمْ يَزَلْ..

كُلُّ الوُجُودِ إِلَى جَمَالِكَ يُصْرَفُ

يَا رَحمَةً للعَالَمِينَ وَقَدْ سَمَا..

خُلُقُ النُبُوَةِ لِلمَكَارِمِ مُنصِفُ

أَخْلاَقُهُ القُرآنُ قَدْ هَدَتِ الوَرَى..

فَكَأنَّمَا نُورٌ كَسَاهُ المُصحَفُ

يَا خَيرَ خَلْقِ اللّهِ، يَا نُورَ الهُدَى..

يَا طَاهِرَ الأَنسَابِ، أَنْتَ الأَشرَفُ

بِأَبِيِ وأُمِّي لَكَ الفِدَاءُ وَإنَّنِي..

تَفدِيكَ رُوحِي إِذَا هَجَاكَ المُرجِفُ

أَنْتَ الحَبِيبُ الهَاشِمِيُّ المُصطَفَى..

يَا رَحْمَةَ الرَحمَنِ، أَنتَ الأَحْنَفُ

أنتَ الَّذى بالحَقِّ أُرسِلَ رَحمَةً..

كَمْ كُنتَ تَسعَى فِي الحَوَائِجِ، تَلطُفُ

رَسُولَ اللّهِ يَا نُورَ الوَرَى..

إنَّ الفُؤادَ عَلَىِ فِرَاقِكَ يَنْزِفُ

يَكْفِيِهِ مِنْ وَحْيِ النُبُوةِ أَنَّهُ..

البَدرُ يَخْبُو وَنُورُهُ لاَ يُخْسَفُ

إنَّ الدُمُوعَ غَدَتْ تُؤَرقُ مُقلَتي..

وَالقَلبُ يَحكِي صَبَابَةً لا تُوصَفُ

أشتَاقُ دَوْمًا للِّقَاءِ وَكُلَّمَا..

حَانَ اللِّقاءُ، فَإِنَّ قَلْبِي يَرْجُفُ

أشتَاقُ دَوْمًا أَنْ أَكُونَ بِرَوضَةٍ..

مِنْ جَنَّةِ الفِردَوسِ أَحيَا وَأَقْطُفُ

ذَاكَ اللِّقَاءُ هُوَ الشِفَاءُ لِعَبْرَةٍ..

بَينَ الحَنَايَا لَهِيبُهَا لا يُخْلَفُ

مَنْ ذَا يُدَاوِي الجُرْحَ مِنْ أعمَاقِهِ..

ويُهَدْهِدُ الحَيْرَانَ، يَحْنُو وَيُسْعِفُ

مَنْ لِلغَرِيبِ يُزِيِلُ دَمعَةَ غُربَةٍ..

وَيُذِيبُ هَمًّا فِى الفُؤَادِ وَيَرؤُفُ

رُوحِي فِدَاكَ وَإنَّنِي بِكَ تَيِّمٌ..

وَالعُمْرُ يَمْضِي كَالجَوَادِ وَيُخْطَفُ

أَرجُو لِقَاءَ الحَوضِ ذَاكَ الكَوثَرُ..

عَلِّي أَنَالُ الخَيْرَ مِنهُ وَأَرشُفُ

أَرجُو الشَفَاعَةَ يا حَبِيبي رَحمَةً..

إنْ جَاءَتِ الأهوَالُ تَمضِي وَتَعصِفُ

عُذْرًا حبيبَ اللّهِ إِنْ عَجَزَ البَيَانُ..

مَا وَفَّى حَقَّكَ مُنْشِدٌ أو وَاصِفُ

أَنَّى لِكَلِمَاتٍ تَلاهَا مُقَصِّرٌ؟!..

أَنْ تَشْمَلَ المُختَارَ وَصفًا يَنصِفُ

لا يَحصِ قَدْرَكَ فِى الشَمَائِلِ مَادِحٌ..

أَنتَ كَمِثْلِ الغَيثِ يَسقِي وَيَعطِفُ

لَكِنَّهُ جُهدُ المُقِّلِّ الحَائِرِ..

مَنْ قَلْبُهُ بِالحُبِّ يَنبِضُ يَطرُفُ

صَلَّى عَلَيكَ اللَّهُ يَا خَيْرَ الوَرَى..

يَا مَنْ بِكَ الأَخلاقُ بَاتتْ تُعرَفُ