رُوَيْدَكَ أَيُّهَا السَّاقِي فَعَظْمِي
تَخَلْخُلُهُ مِنَ النَّبْضِ العُرُوْقُ
فَكَأْسُ الحُبِّ كَأْسٌ ثُمُّ كَأْسٌ
أُنَادِمُهَا وَ زَادِي لَا أَذُوْقُ
ولَا أَرْضَى بِإِنْ أُكْفَى شَرَابًا
وَلَا أَرْضَى لِمَثْمَلَتِي تَفُوْقُ
ثَمِيْلُ العِشْقِ مَا غُيِّبْتُ عَقْلًا
سُلِبْتُ العَقْلَ حَتَّى لَا أَفُوْقُ
فَآسَرَتِي لَهَا حَرْبٌ وَ سِلْمُ
يُسَانِدُهَا عَلَى الحَرْبِ المُشَوْقُ
بِغَيْرَتِهَا يَصِيْرُ البَحْرُ جَمْرًا
وعَيْنَيْهَا تُرَافِقُهَا البُرُوْقُ
وفِي السِّلْمِ تَفُوْقُ الحُوْرَ بِرًّا
وَجَنَّتُهَا لَهَا عِطْرٌ وَ ذُوْقُ
لِغَيْرَتِهَا طَمَسْتُ العَيْنَ إِلَّا
لِرِؤْتِهَا فَعَيْنَايَا تَتُوْقُ
إِذَا اِجْتَمَعَ النِّسَاءُ أَخَذْنَ نُوْنًا
بِمُفْرَدِهَا لَهَا النُّوْنُ يَرُوْقُ
فُنُوْنُ النُّسْوِ تَأْتِيْنَا لِجَمْعِ
ولِلْجَمْعِ بِمُفْرَدِهَا تَفُوْقُ
فَحَظِّي أَنْ أُحَوْزَ الكَوْنَ حُبًّا
وحَظِّي أَنْ يُنَادِمَهَا الخَفُوقُ
كَفَانِي بِالهَوَى أَنِّي هَوَاهَا
كَفَى عِرْقِي بِنَبْضَتِهَا دَفُوْقُ