باشراق وجه الفضل قد أشرق السعدُ
وقد أقبل الإحسان والجود والمجدُ
وقد فاح نشر البشر في كل فدفدٍ
وضاع لنا من طيب عنبره الندُّ
وأسفرت الأيام عن غرةٍ لها
سنا نور فضلٍ منه عمَّ الثرى وَقد
وقد أزهرت فيه العراق وقد زهت
كروضٍ زها في صوب غيثٍ به الورد
وبلَّت به الزوراءُ غلَّتَها كأن
ورودُك للظامي مدى دهره ورد
وقرَّت عيون المجد إذ أنت نورها
ونامت عيونٌ ملءُ أجفانها سهد
أيا من بأسنى القصد فاز بزورةٍ
إلى آل أزكى الرسل فيه انتهى القصد
كرامٌ هدانا الله فيهم إلى الهدى
ولولاهم ما كان من ضلَّةٍ بُدُّ
لقد سبقوا كلَ الوجود بفضلهم
فما قبله قبلٌ ولا بعده بعدُ
هنيئاً وقد أضحى لدى ظلِّ روضةٍ
هي الخلد أو من دون رفعتها الخلد
لتحسد أرضٌ قد نأت عنه ساحةً
دنت منه والمهجور يحزنه البعد
لقد حزت فضلاً لم تحز بعضَه السما
سموّاً وهذا من إله السما وعد
اليك انتهى حلُّ الأمور وعقدها
وهل ينتهى إلا لك الحلُّ والعقد
فحكمك ماضٍ في البرايا جميعها
وأمرك ما لا يستطاع له ردُّ
لئن واصلتك المكرمات فقد غدا
لها عن بني الأيام أكثرِهم صدُّ
بمجدك أضحى الدين والشرع والهدى
يشعشع والإسلام يشرق والرشد
نشرت المزايا الغر من بعد موتها
وقد ضمَّها إذ ذاك في طيه اللحد
فأنت وإن نلت المكارم فردُها
ومجموعها في جمع مجموعها فرد
فما لك في كل الملوك مشابهٌ
وما لك فيما نلته أبداً ندُّ
لك العلم تاجٌ والعلى أي مسندٍ
وذا الفضل مُلكٌ والمعالي هي الجند
وأضرمت زند المكرمات جميعها
ولولاك لم يُضرَم لمكرمة زند
وأعطاك هذا الفضلُ فضلَ قياده
وعند قد ألقى عصا سيره المجد
ومن عجب أن المزايا التي بها
تضيق جميع الأرض قد ضمَّها برد
وما العلم إلا صارم مرهف الشبا
وأنت لذاك الصارم المرهفِ الغمد
فما كلَّ يوماً عن ضرابٍ ولا نبا
ول فُلَّ في يوم الصدام له حدُّ
يودك قلبُ المكرمات وإنما
غدا راسخاً في القلب منّا لك الود
ويلهج فيك الفضل شوقاً وإنما
بمجدك قد أمسى وأضحى له ورد
يروح بذاك الشوق عند رواحه
ويغدو بذاك القلب والحب إذ يغدو
لئن ذخرت عقداً إلى صدرها العلى
فأنت إلى صدر العلى ذلك العقد
ألا ان قوماً لا يرون أشعةً
لنورك تغشى الدهر أعينهم رمد
لأنت الذي آوى المعالي وقد حوى
مآثر لا يسطيع انكارَها الضدُّ
وفيك لقد نلن العلومُ سدادَها
وأنت لها في كل معضلةٍ سَدُّ
ويثمر للعافي ندى كفك الغنى
ويشكر جدوى جودك الحر والعبد
أأقوى على عدٍّ لأوصافك التي
أرى البعض منها ليس يحصى له عدُّ
ليهن الذي سَعدُ العلى بوجوده
وعيش بني الأيام في جوده رغد
محمد السامي الذري الحسن الذي
زها للعلى والعلم في عهده عهد
ليصغر عن عليائه المدح والثنا
ويقصر عن أدنى ندى كفِّه الحمد
همام همى بالعلم فياضُ فضله
كما قد طمى في لجِّه جودُه الجعد
ومهدينا خدن العلى وشقيقه ال
ممجد و الهادى الذي حبه الرشد
هما كوكبا مجدٍ وشمسا مناقبٍ
وبدران كلٌّ من مطالعه السعد
همامان شادا للعلى أيَّ منزلٍ
به نال كل ارفد في ظلّه الوفد
أيا من فرستُ الحادثات جميعها
بعصمته والحادثاتُ هي الأسد
زففتُ من الأتراب بكراً جميلة
ولم يبدُ يوماً في ترائبها نهد
فخذها أيا عبدالحسين بديعةً
يروقك منها اللحظ والثغر والخد
وما هي إلا عبدة ليس ضرَّةً
لما زفَّه قدماً إلى جودك المجد
وعش رغداً والفضل منك مخلَّدٌ
وظلُّك في الأرض البسيطة ممتد