تخطَّ إلى المحتوى

عن حر وجهك إن كشفت قناعا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عن حُرِّ وجهكِ إن كشفتِ قناعا

أخجلتِ وجهَ النَّيِّرين شعاعا

وبحسنك الأيام حين ترنَّمتْ

ملأتْ بصوت غنائها الأسماعا

قد جلَّ صانعُها بأنور صورةٍ

بالكون أنشأ حسنَها إبداعا

فمتى على أكتافها وفُراتها

نُشِرتْ بها للمسك نشْرٌ ضاعا

وتلفّ ألويةُ الشعور برأسها

وغرامُها مني طوى الأضلاعا

وكتمتُ تحت شَغاف قلبي حبَّها

لكن بواشي الدمعِ عاد مُذاعا

صانت ضلوعي للغرام أمانةً

والدمعُ كان بصدّها خدَّاعا

وأبيت أحفظ منك إلا ذمّةً

نَمَّت بسفك دمي فظل مُضاعا

أمريضةَ العينين إن جوارحي

بجراح لحظك تشتكي الأوجاعا

آوى يتيمَ الدُّرِّ ثغرُك ليته

أضحى بما ملكت يدايَ مُباعا

وهواك صارع لي بميدان الجوى

كبدًا أُذيبت لا تطيق صراعا

لم ترعَ لي ودًا وتعرف خلّةً

وصدودها عني لقلبيَ راعا

أيُمدّ حبل الوصل يومًا بيننا

والسيفُ سُلَّ بجفنها قَطَّاعا

شَعَّت محاسنُها زواهرَ بالدجى

وجمالها في كل مصرٍ شاعا

غيداءُ قد وَضعت عَقَابِيلَ الأسى

في القلب ليس تُغيِّر الأوضاعا

دبَّت عقاربُ صدغها لسَّابةً

وانساب أرقمُ فَرعها لسَّاعا

خاطبتُ طائرةَ الوشاح ألا اسجعي

بك قد غدوتُ متيَّمًا سجَّاعا

قلبي تعلَّم من جناحك خفقةً

فاختار في طيرانه إسراعا

رُدِّي عليَّ حشًا تَناهبَه الهوى

بيديك قد أمَّنته إيداعا