يا عصرُ هل فيك حُرُّ
نَدْبٌ غيورٌ أغَرُّ
كي أصْطَفيه خليلاً
به عيوني تَقرّ
إن لم يكن منه نفعٌ
حسبي به لا يضرّ
لو كنتَ يا دهرُ حرّاً
لما علا فيك غِرّ
والإبنُ يَقْفو أباهُ
بخُلْقِه ويبرّ!
همِّي من العيش خِلٌّ
العهدُ مِن فِيهِ نَذْر
حرٌّ يفي ويُصافي
ما فيه خَتْلٌ وخَتْر
إن جئْتَني فيه يومًا
فاذهبْ فإنَّكَ حُرّ
إن الحياةَ كَلَيْلٍ
لها من الموت فَجْر
والعيشُ للموتِ نَهْجٌ
فمِنه سهلٌ ووَعْر
والناسُ يسعَونُ فيه
مِن حيثُ لا مُستَقَرّ
بِذاك أدهمُ يَعْدو
جرْيًا وفي ذا أغَرّ
إن كان للعيش معنًى
فذاك هَمٌّ وضُرّ
أو كان ذنبٌ لمرءٍ
ما إن لجانِيهِ غَفْر
فالشاعرُ الحرُّ جانٍ
وذنبُه الجَمُّ شِعْر