تخطَّ إلى المحتوى

العمر أزجيه بالأخلاق والقيم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

الْعُمَرُ أُزْجِيهِ بِالْأخْلَاقِ وَالْقيمِ

وَلَسْتُ أَنَقَضُ عَهْداً خَطَّهُ قَلَمِي

فَإِنَّ أَتَى الدَّهْرُ حَيِّنَا مِنْ جَدَائِلِهِ

أَهْدَيْتُهُ لِلْهَوَى مِنْ نَابِضَاتِ دَمِي

فَمُنْتَهَى الْعُمَرِ فِي لَحْدٍ وَفِي كَفَنٍ

وَالْبَدْءَ مَا بَيْنَ سِرْبِ الْفَخْرِ وَالسقْمِ

الْعُمَر وَالرِّزْق مَكْتُوبٌ لِصَاحَبَهُ

وَجَنَّةَ الْخُلْدِ فِي وَصْلٍ لِذِي رَحِمِ

وَأَيْنَمَا أَزْهَرَتْ فِي الْأرْضِ نَخْوَتَهَا

فَاضَتْ يَنَابِيعُهَا بِالْعِزِّ وَالْكَرَمِ

لَا يَعْتَلِي الْقَوْمُ إِنْ خَانُوا أمَانَتَهُمْ

وَلَيْسَ عَيْبُ الْفَتَى بِالْجَاهِ وَالْعَدَمِ

فَلَا تَخَالُطُ ذَا كِبَرٍ وَذَا جَدَلٍ

شَرَّ الْأَنَامِ حَقُودَ غَيْرِ مُبْتَسِمِ

وَأَنْزَل الضَّيْف نُزلَاً فِيهِ مَكْرَمَةٍ

وَلَا تُحِط خُسارَ الْبَيْعِ بِالْقِسْمِ

وَاجْعَل فِي الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ أَقْسَطَهُ

وَلَا تَخَف مِنْ خُسارٍ خَطَّ بِالرَّقْمِ

الصِّدْقُ مَنْجَاةَ وَالْإِخْلَاصُ مَفْخَرَةً

فَلَا تَكَنْ مُخْلِصًا فِي قَلْبِ مُنْتَقِمِ

وَالسُّرُّ مَحْفُوظُ فِي بِئْرٍ مُحَنَّطَةٍ

عَبْرَ الزَّمَانِ وَلَا يَرْقَى عَلَيْهِ فَمِي

وَإِنْ أَتَاكَ لِسَانُ السُّوءِ يَدْفَعُهُ

عِشْقَ الْوِشَايَةِ فَأَسْتَقْبِلُهُ بِالصَّمَمِ

وَأَنْظُرُ إِلَى الْأرْضِ فِي شَيْطَانِهَا شَغَف

لِكُلِّ قَلْبٍ نَمَىْ بِالزَّيْفِ وَالسَّخَمِ

يُزَخْرِفُ الْقَوْل فِي آذَانِهِمْ وَعَلَىْ

أَمِثَالَهُمْ يَسْتَوِي عَهْدٌ مِنَ الرِّمَمِ

فَلَيْسَ يَسْمُو فُؤَاد بِالْحَيَاةِ إذاْ

لَمْ يَبْدَأِ الْعَيْش فِي وَحْيٍ مِنَ الْقَدَمِ

وَمَطْلَع الْفَجْرِ أَنَّ الْأَصْلَ مكرمَةً

فَالْكَلّ يَفْنَىْ وَلَا يَبْقَى سِوَى الشِّيَمِ

تفَاخِرَ الْعُرْبُ فِي سِيْمائِهم فَسُمُو

عَبْرَ السِّنَّيْنِ وأمتازوا عَلَىْ الْعَجَمِ

لَكِنَّهُمْ أَصْبَحُوا فِيمَا أَتَى وَجَعًا

فَهَلْ تَرَى يُدْرِكُونَ الْيَوْمَ مَا بِهُمِ