لاح الهنا لما بدا كير لسُ
نور التقى وبالبطريرك الأقدس
باليمن حل القطر فانشرحت به
للناس من فرط المسرة أنفس
وأضاء شمساً في سما مصر التي
عجباً رأت شمساً عليها برنس
فاستبشرت أنحاؤها فرحاً بمن
كل بواضح رأيه يستأنس
وسكندرية بهجة ثملت وقد
راقت لها لما أضاها الاكؤس
ثغر غدا جذلا به يفتر عن
ثغر الحبور وبش منه معبس
مولاي بارك وادي النيل الذي
فيه انحنت لك بالخشوع الارؤس
لله يوم لحت فيه فانه
متلالئٌ بسنى سعودك مشمس
حيتك قاهرة البلاد وقبلت
منك الانامل للدعا تتلمس
واستقبلتك بكل بشر كيف لا
وعليك من حلل الهداية ملبس
فلك الرياسة والسيادة والعلى
مختالةً جاءت عليها السندس
أشرقت في أفق الكنيسة كوكباً
من نوره خجلاً تغيب الكنس
والبطركية بُلغت آمالها
لما سموت وعرشها لك مجلس
ولا كها لما رآك الهنا
ترعى الخراف وليس طرفك ينعس
يزهو بفضلك تاجها الأسنى الذي
بالمستحق هو الاعز الانفس
تاج جليل لا يحاكي دره
قدراً سوى ما من علومك نقبس
كم من يدٍ أوليتها ومبرة
اسداؤها فرض عليك مقدس
فبك المغارب تغبط الشرق الذي
قد ناله منك الفخار الاقعس
تبكي فراقك قورش حلب سلو
قية لما فيهن كنت تؤسس
لا سيما الشهباء حيث مآثر
لك خُلدت آثارها لا تدرس
لكن لذي البلدان تعزية بأن
أصلحت طائفة عليها ترأس
بلقاك اورشليم تفرح مثلما
فرحت قديما اذ أتى المتأنس
وبك اغتدت انطاكيا تهتز من
طرب وفي حلل البها تتميس
بل كل صقع خاشع لك قائل
مولاي سد فلك المهيمن يحرس
فبك المشارق تستنير وتستضي
وبك انجلى صبح الهدى يتنفس
وإذا الصباح بدا لنا متألقاً
ولى الدجى عنا وزال الحندس
يا بهجة الاوراح والابصار في
اشراق وجهك خيرنا نتفرس
بيت المسرة زرنه فزها وقد
أمسى بطلعتك البهيجة يأنس
جذل على جذل أتاه من الذي
في صدرنا ابهى المسرة يغرس
فبشخصك المبرور زار منيحنا
بيتاً لهم بيمينه يتقدس
يا معدن الحسنى وينبوع التقى
يا من غدا ثوب الفضائل يلبس
انعم بذكر دائم فيداك قد
بنتا من الاعمال ما لا يطمس
واهنأ وته بالشرق نال من السنا
بك مثلما نالت قديما بطمس
ولذاك من جذل يقول تهنأوا
حزنا المنى لما ارتقى كيرلس