أبشر فقد نلت المنى يا مرقسُ
وبلغت ما تصبو إليه الانفسُ
أدركت مجداً قد حباك به الذي
تعطيك منه يد وعين تحرس
فلك السعادة اقبلت تفتر عن
ثغر الرضا وصفت بها لك اكؤس
وبك العلى هنئت وطاب لها الهنا
بل احرزت كل الذي تتلمس
ولك الرياسة ألقت المقلاد اذ
لم تلف مثلك بالنزاهة برأس
بشرى لآل سميكة من أصبحت
من حاسديهم في المعالي الخنَّس
شادوا الفخار على السماك موطدا
ولذا استعا اسماً لهم لا يدرس
بل كم مفاخر أسسوا في قطرنا
شهدت بان الفخر فيما أسسوا
لا سيما المفضال مرقسنا الذي
تعتز طائفة به والمجلس
آراه والحجج التي يدلي بها
قرعت خصوما ما بدحض تنبس
يا مرقس المولى اصطفاك لخدمة
كبرى ونورك ساطع لا يطمس
فجليل فعلك واضح للعين في
مصر كما وضح النهار المشمس
من ذا يعارضنا وانك صانع
صنعا به نطق اللسان الاخرس
واليك يا رب الحصافة والنهى
نلجا إذا نزلت خطوب حوس
بعزيمة وبهمة أبلغتنا
أقصى المطالب حين عز المحدس
لا زلت يا خير الرجال جلائلاً
في روض مجد للمواطن تغرس
فاهنأ برتبتك الرفيعة نلتها
أهلا ودِم فوق الثريا تجلس