لقد قرت عيون الخلق طرا
وطابت نفسنا من بعد بأس
ومن فرط المسرة قد ثملنا
وراق حبورنا بصفاء كأس
لنا فاض الهنا يا قوم لمّا
أن انتعش الرجا من بعد يأس
ولا عجب فقد وافى كريم
فكان قدومه كنهار عرس
رئيس ليس في الاخلاق فرد
يحاكيه فكان أجلَّ رأس
كساه الله فضلا ثم تقوى
وقد ظهرت شمائله كشمس
رأينا منه افعالا حسانا
وآداباً سمت وعلوّ نفس
وكل فضيلة قرنت حسانا
وحسن الطبع مقرونا بأنس
تجمل بالمناقب والمزايا
كذا في الشهم يفعل طول درس
على اس الصلاح بنى فخارا
وهله يبنى الفخار بغير أس
إذا نمت الفروع على اصول
فمثل الاصل ينبت كل غرس
وباسليوسُ خلف خير شهم
هو المفضال والمحسان مكسبي