يا سريرَ الأسى، عرفتُكَ دوماً
ناشراً سرَّ غيبتي وحضوري
باكياً إن بكيتُ، دون دموعٍ
شاكياً إن شكوتُ دون شعور
تملأ الدارَ أنّةً وجَئيراً
أتُرى أنتَ مولعٌ بالجئير؟
أم تعلّمتَ أن تكون رحيماً
يومَ آليتَ أن تكون سميري
بمريضٍ يموت دون علاجٍ
وفقيرٍ يجوع دون مُجير
وأيامى مُشرّداتٍ بواكٍ
ويتامى على حصيرٍ حقير
وضعيفٍ تدوسه رِجْلُ باغٍ
وغريبٍ مُشرَّدٍ معسور
وكريمٍ يسوطه كفُّ عاتٍ
وبريءٍ يُدان دون نصير
آهِ لو كنتَ يا سريرُ مِدَقّاً
مِنْجلاً مِعْولاً لقلع الشرور
آهِ لو كنتَ يا نجيُّ بساطاً
أو غطاءً لنازحٍ مقرور
آهِ لو كنتَ يا شجيُّ طعاماً
بين فكّيْ مُجوَّعٍ مقهور