تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

لفافة باردة

و الطّريق إلى الحقيقة

لا يشبه الفجّ السّالك إلى قاع المدينة

المفخّخ بالمواعيد و اليقين...

و لا الطّريق السّريع

بين فخذي

امرأة تبهر الدّنيا بخصيتين نحاسيّتين

و شعر مستعار...

و الهيبيّ (صديقي القديم)

الذي كان يحلم أن يغيّر العالم

غيّره العالم على دفعات

و أفسده بدرس الوقوف

في زحام الطّابور الرّابع

عند الأسوار العالية للقنصليّة الإسبانية

باحثا عن توصية

من سفير النّوايا الحسنة الجديد: ابن بطّوطة!!

كانت الشّمس عمودية

و الهيبيّ (صديقي الحزين)

غارق في رثاء الحال...

و في تأمّل

صبية يرمون الشّذّاد بالحجارة و الجنون...

و في وصف ميزات المرأة

التي دشّنت نهدها بعضّة هيراقليس

و أحيلت على التّقاعد بمن لا يعرفون هيراقليس

و من يطفون فوق سطح السّفينة المثقوب

كطفح جلديّ ملتهب...!!

عند مزار سيّدي بوعراقية

نبّهني الهيبيّ (صديقي الجميل)

إلى موقف الحقّ فوقفت...

و إلى موقف الحافلة الخضراء في رأس المصلّى فوقفت...

و إلى موقف الخادمات في شارع فاس فوقفت...

و إلى موقف البغيّ المقدّسة

في بورديل المدينة فوقفت

و ألقيت عليها سلامي

و قبلة سوداء بطعم هواء فاسد و مرّ!!