سَمِعَ الغَزَالُ شِكَايَةَ القِرْدِ الَّذِي
فَقَدَ الهَوَی فِي زَحْمَةِ الأَشْجَارِ
يَجْثُو عَلَی أَرْضٍ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ
مُتَحَيِّرَ القَلْبِ الَّذِي كَالنَّارِ
فَدَنَا إِلَيْهِ بِعَطْفِهِ مُتَفَائِلًا
لَيْسَ الهَوَی زَيْفًا مِنَ الأَخْبَارِ
سُبْحَانَ مَنْ عَطَفَ الغَزَالَ عَلَی الثَّرَی
لَا يَنْقَضِي فَضْلٌ مِنَ الأَقْدَارِ
وَاسْأَلْ زَمَانَكَ لَو تُلَاقِي هُدْهُدًا
قَولُ الحَقِيقَةِ فِي لُقَی الأَطْيَارِ
إِنَّ المَسَامِعَ لَو تُلَامِسُ صَيْدَهَا
حَظِيَتْ بِسِرٍّ عَنْ مَدَی الأَخْطَارِ
لَكِنْ إِذَا هَذِي الأُمُورُ تَكَشَّفَتْ
ظَهَرَتْ هُمُومٌ فِي حِمَی الأَخْيَارِ