تخطَّ إلى المحتوى

أقول لقلبي لقد مل منا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَقولُ لِقَلبي: لَقَد مَلَّ مِنّا

المَسيرُ وَ قَد نالَ مِنّا الكَلالْ

زَرَعنا الغَرامَ بِخَدِّ السُّهولِ

وَصَدرِ الهِضابِ وَ ظَهرِ التِّلالْ

فَلَم يَبقَ وادٍ خَلا مِن هَوانا

وَلا قُنَّةٌ في أَعالي الجِبالْ

تَعِبنا وَ نحنُ مَدى العُمرِ نَجري

صُعوداً هُبوطاً يَميناً شِمالْ

أَلا نَستَريحُ إلامَ سَنَبقى

وَراءَ ضَبابٍ وَوَهْمٍ وَآلْ..؟

تَوَرَّمَتِ القَدَمانِ عَياءً

وَأَتلَفَ وَعرُ الدُّروبِ النِّعالْ

تَرَيَّثْ وَدَعْنا نَعُدْ حَيثُ جِئنا

قُبَيلَ فَواتِ الأَوانِ فَقالْ:

ضَلَلنا أضعنا طَريقَ الرُّجوعِ

فَيا لَيتَنا لَم نَشُدَّ الرِّحالْ

سُدىً قَد تَبِعْنا طُيورَ الأماني

هَباءً مشينا السِّنينَ الطِّوالْ

حَسِبنا الوُصولَ قَريباً وَ سَهلاً

فَكانَ القَريبُ بَعيدَ المَنالْ

تَرَكنا الدِّيارَ قُبيلَ الشُّروقِ

وَوَلَّت سُوَيعاتُ بَعدَ الزَّوالْ

وَ غَطّى جَناحُ الغُروبِ الضِّياءَ

وَمَدَّ عَلى الأرضِ سودَ الظِّلالْ

وَعَمّا قَريبٍ يَسودُ الظَّلامُ

وَيَغدو بُلوغُ الدّيارِ مُحالْ

سَنَنتَظِرُ الفَجرَ عَلَّ الضِّياءَ

يُعيدُ إلى الدَّربِ وَجهَ الجَمالْ

فَبِتْ لِشُروقٍ جَديدٍ يَرُدُّ

المعالِمَ يجلو طَريقَ المآلْ

فَلا يَلتَقي بِكَ وَحشُ الظَلامِ

وَ لا يَتَحَدّاكَ تيهُ الضَّلالْ