امرُقي طيفًا على نجوى لقانا
ودعي السرَّ دفينًا في هوانا
كم تسرَّى دنفٌ في مستوانا
بشعاع الحب مما في دمانا
ليتني
يا حبيبًا ليس يدري ما الذي أوهَى شبابي
وأنا يا ليتني أدري به يعرفُ ما بي
ليتني
سوف أُرسي شمعَتي فوق ضريحٍ لِوَلِيْ
أُجْزلُ النذرَ وأعطي ما إليَّ وما عليْ
أبعثُ الإنشاد في المزمار كالمرءِ الخَليْ
أرسلُ القلبَ دليلاً ينجلي
آهِ لو حقّق هذا ورنا «ريمي» إليْ
ليتني
أُشعل القنديل في أروقة الروضِ الجميلْ
وأغنِّي وأنا أمسك بالفرعِ الخميل
أمسح الأبْلالَ عن جلبابِ وردٍ من عليل
وذراعُ الفجر ممتدٌّ إلى خيطِ الأصيل
مثلما طَوَّق خِلٌّ بذراعيه خليل
ليتني
ليتني إن لم أحقّق حلُمي أنسى هواها
ليتني أنسى على كُمِّي دموعًا من بكاها
ليتني ما زلت لو تذكرُ أيام لقاها
ليتني إذ أشعلتْ في خاطري نارَ قِراها
ليتني قد كنت أدري أنْ سيؤذيني نواها
ليتني يا ليتني حطَّمتُ كأسي في جواها
وأطعتُ القلب حين اشتطَّ غطّاً في هواها
إنني آمنت أن الحب للنفس مُناها
كل مَن خالفها يحيا ولكن في شقاها