تخطَّ إلى المحتوى

إلى ملجإ العافي مزيل الوساوس

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

إلى ملجإ العافي مزيلِ الوساوس

عن الصدر صدرِ الأحمق المتقاعس

منيلِ الأماني بالبشاشة والهنا

أماني لم يدرك لها ذهن نابس

مُقلّدِ أعناق البرايا بدُرّهِ

مطوّقِ أبكارِ العلوم النفائس

من الاسم للجنس الحقيقيّ منتمٍ

به فيّض الإبصارُ مِنْ كلّ آن

ترقّى الى أن نال في الأفقِ رتبةً

بها صيَّر الهادي هُدى كلِّ تاعس

وصيّر منها للبريّة جنةً

وحط لأوزار الجهول المُدارس

وساق إلى أعلى الفراديس رأفةً

مريديه بالتبجيل سوقَ المعارس

سقى ما سقى من بحر عرفانه وما

سقى جاهلا من علمه بالقراطس

وملّكهُ خوفُ الإله وشكره

مقاليدَ أقفال الملوك الاشاوس

فقد جاهدَ الأنفاس بالصّوم يومَه

وبالليل قد أحيا قيامَ المعاجس

فأصبح نورُ الحق يعلو بنورِه

وآفل بعد العزّ حزبَ الخُلابس

تبارك ربّ شاءه فاجاده

فابدى وأدنى كلَّ دانٍ وطامس

فلا البحرُ يحكي ناله متدفقًا

ولا البدرُ يحكي وجهَه في الحنادس

ولا القطر يحكي نثْرَه لدراهم

تساقَط من أكياسها في المجالس

لقد كان أهلا للعويص وحلّه

وأهلا لإعطاء الجِياد الدوابس

وأهلا لرفع الظلم من ذي شِكاية

يَذِلّ له الغطريس رأس الغطارس

وأهلا لمحو الكفر بعد امتداده

ونيل العُفاة اليسرَ حين الدراهس

هو الحِصنُ والمأوى اذا الحرب

شمّرت وأقبل عِلجٌ نحوهابِ القوامس

عمَدْنا ولسنا كالذي يبتغي الدّنا

حثيثا وعن نيلِ العُلا عينَ آيس

ولا كالذي يسعى لمحو مآثمِ

تجمّ ولا يرجو منالَ الحبائس

فكلٌّ من الدّارينِ قبضةُ كفّهِ

ومنه تليدا نيل كل المحادس

تعاليتَ عن كلّ المشايخ رتبةً

وأجليتَ مالم يَجله ضوءُ عاطس

وقدتَ زِمامَ العالمينَ الى الهُدى

من الغيّ حتى صرْنَ أنفَ المعاطس

وكنتَ ختامًا للشّريعة كلّها

كما كان ختمُ الرسل بالمتلامس

عليه صلاة الله ما لاح طالعٌ

وما حاد حادي العيس فوقَ البراغس