تخطَّ إلى المحتوى

المرء في الدنيا إذا ألف الونى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

المرءُ في الدنيا إذا ألِفَ الوَنَى

فحياتُهُ ضربٌ من الأكدارِ

ووجودُه بين الورى كالغصنِ في

شجرٍ بلا ورقٍ ولا أثْمار

إن البطالة للرجالِ رذيلةٌ

تفضي بصاحبِها إلى الإعسار

فاللهُ أوجد خلقَه في أرضِهِ

للكدِّ واستخراجِ صُنْعِ الباري

إن السمواتِ العُلا والأرضَ في

هِنَّ العجائبُ للَّبيبِ القاري

يا أيها التلميذُ لا تذهبْ إلى

شيءٍ يجرُّكَ لاكتساب العار

واحضرْ على العلماء كلَّ دروسِهم

فدروسُهم تشْفي من الأوزار

لازمْ مجالسَهم وعظِّمْ قدْرَهم

فهمُ الهُداةُ إلى سبيل الباري

لَمَجالسُ العلماءِ أحسنُ مِن عِبا

دَةِ جاهلٍ مُتنسِّكٍ مَتواري

بالعلْم نال القومُ كلَّ مُؤَمَّلٍ

وتنافَسوا بالعلم في الأقطار

العصرُ عصرُ العلم لا تكسلْ ولا

تبخلْ فكم في البخل من أضرار

فالمالُ إن لم يُدَّخرْ لفضيلةٍ

كان البلاءَ على ذوي الإقْتار

إن كنتَ تطلب في الحياة سعادةً

فابْنِ المدارسَ واعْتَنِ بصغار

كم سيِّدٍ ملك المفاخرَ والعُلا

بإعانةِ الشُّبّان والأحرار

سَعِدَ الذي يسعى ليُعليَ شعبَه

ولَنِعْمَ للساعينَ عُقْبَى الدار

اِعملْ لشعبك دائمًا وانهض به

واتبعْ طريقَ السادة الأخيار

فالشعبُ ان لم تحمِهِ أبناؤُه

بالعلم صار مطيَّةَ الأشرار

لا شيءَ يعجبُني بهذا العصرِ غي

رُ مجالِسِ الأحرار في الأسْحار

وشبيبةٌ تصبو إلى طلب العُلا

وإزالةِ الجهل المميتِ الضّاري

ومقالةٌ رنّانةٌ وطنيَّةٌ

ومجلَّةٌ تزدانُ بالأفكار

فازتْ شعوبٌ بالجرائد وارتقَتْ

أممٌ بها في سائر الأمصار

نِعْمَ الجرائدُ في المواطن إنَّها

كالأرضِ فيها طيِّبُ الأزهار

تشفِي المطالعَ من سقامِ الجهلِ بل

تُلقي عليه أشعَّةَ الأنوار

إن لم تكنْ صحفٌ فأهلُ القُطرِ في

نَصَبٍ وفي ضَنَكٍ وفي أخطار