ستلفظُكِ الأسرَّةُ والخدورُ
وينبو عن ملامسِك الحريرُ
وتجفو خدَّك النسماتُ حتى
إذا همَّت تجافاها العبير
فأُغرَى بازدِيارِكِ غيرَ أنّي
أعفُّ عن الشّمات فلا أزور
أغرّك ما خفضتُهُ من جناحي؟
لعمري قد أطاح بكِ الغرور
فللأيام حكمٌ لا يحابي
إذا حابى الحبيبُ وقد يجور
وللمرآة همسٌ أيُّ همسٍ
تضيقُ به المسامعُ والصدور
يراودُك الخريفُ وأنت أدرى
بما تخشى الخمائلُ والزهور
فإن هجم الشتاءُ عرفتِ أنّي
أنا اللذّات والليل القصير
وليس عليَّ إن ذبلت ورودي
يظلُّ الشعرُ ويحكِ والشعور
أمرُّ على الجنان وإن تعرَّت
أردِّدُ ما تغنَّته الطيور
فأرجعُ والربيعُ على ذراعي
وفي برديّ أطيابٌ ونور
وأنت، تُرى، وئيدةُ أيِّ ليلٍ
إذا اقترعَت على الجثث القبور؟