زعموا أنّكِ انتهيت إلى غَيْ
ري فأيُّ الغِرَّيْنِ أوفى وأصدقْ؟
سوف يشقى بما شقيتُ زمانًا
بيدَ أنّي في الحبّ أسمى وأعرق
ولعلّ الأيامَ تُظهرُ أنّي
عند صرم الحبالِ أحنى وأشفق
ستقولين غبَّ كلِّ هزيعٍ
«كان أروى مناهلاً كان أعمق»
أبدٌ في يدي وطوعُ عناقي
ونعيم ٌعلى الشفاه معلَّق
وأنا بعدُ شأنَ كلِّ جريحٍ
سوف ألوي على الجراح وأعشق
غير أن الكؤوسَ ما إن أضاءت
فألذُّ الخمور ما كان أعتق
رُبَّ كأسٍ أترعتها من سرابٍ
فإذا الكأس دون ثغري تدفَّق
وغرامٍ هدهدْتُهُ في ضلوعي
فإذا شبَّ عن ضلوعي تسحَّق
لك عهدي على الفراق ودمعٌ
عندما أُرخِصَ الجمالُ ترقرق
كلّما أغرقَ الظلامُ بياضًا
رحتُ أبكي ما خلتُهُ كان زنبق