غرستُ لكِ الوردَ لا أقطفُ
وإن همَّ في النفس ما يَشغَفُ
وأنتِ لكالوردِ في ناظري
فإن يهتفِ القلبُ لا أهتف
خَبَأْتُكِ في خاطري زهرةً
إذا ما رويتُ فلا أرشف
وأُمرِجُ عينيَّ في حسنها
وأحنو عليه فلا أسرف
أخاف أخدِّشُ نَعماءَهُ
فقد أرهفَ الجفنَ ما يذرِف
فإن أجهشَتْ في دمي ريبةٌ
على البعد أدنو فتُسْتنزَف
تسيل اللُّبانات في أدمعي
لديها - ويا ليتها تنشَف
وأرغبُ عنها إلى غيرها
فأرغبُ فيها ولا أعرف
فأرجعُ كرَّةَ لا نادم
وقد زدتُ حبّاً وأستطرف
وأصفو كعينيكِ أو كسماءٍ
تلوح هناك وتستشرف
إلى أن أعاودَ ذات اليدين
فأصدِفُ عنها وقد تصدِف
دواليكَ حتّى يموتُ الهوى
وقد يطفئُ النارَ ما يَعِف