تخطَّ إلى المحتوى

أعطيت هذا المجد كي تجعلا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أُعطيتَ هذا المجدَ كي تجعلا

ما اتَّلدَ التاريخُ مستقبلا

هذي عصا موسى ففجِّرْ بها

ما أمسكَ الصَّخرُ وما سلسلا

واستنبتِ الرُّمحَ على عُودها

قد حان للمصلوب أن يَجْهلا

إنّ الغيومَ السودَ في جونا

معقودةٌ توشكُ أن تهطلا

والأرضُ للأعداء متروكةٌ

لا تحصدِ القمحَ وإن أسبلا

والناسُ في خوفٍ على بأسهم

والدولةُ الدّاءُ وما أعضلا!

من قال إنّ الجيشَ لا يجتري؟

الجيشُ لو لم يجبُنوا استَبْسلا

والقومُ في ساقاته نُزَّعٌ

للموت لو لم نبقهم عُزَّلا

قلْ للألى ذلُّوا فلم يبسُلوا «التْ

تاريخُ لا يرحمُ من أُبْسِلا

والسيف في ظهر الفتى مثلُه

في صدرِه بل خلتُه أقتلا»

لبَّيك يا لبنانُ في معْركٍ

شمسُ من صفّينَ أو كربلا

تموتُ في لألائه ميتةً

لا تُغضبِ اللهَ وتُرضي العلا

ويا سليمانُ لمن قُلتَه

قولاً لُبابَ الحقِّ أو أعدلا؟

أصغى إليه الكون في رهبةٍ

والكونُ سبحان الذي بَلْبَلا!

لم يُرجعوا القدسَ إلى أهلها

أو يُرجعوا الصخرةَ والكرملا

الحربَ ثم َّالحربَ في وحدةٍ

ويا صلاحَ الدين ما أجملا

بارِكْ على الأرزِ وأبنائه

واذكُرْ رعاك الله من أثَّلا

عليك يبني الأرزُ آمالَهُ

وشاءتِ القدرةُ أن يفعلا

حَبسْتُ دمعَ العين كي أتّقي

ذلَّةَ دمع العين لو أُسبلا

وإن للقلب على جرحهِ

لسطوةَ اللّيث إذا أُثْكلا

يا خالُ! كنتَ البدرَ في مجدِهِ

فصرتَ أضوا اليومَ بل أكملا

سيذكُرُ التَّاريخُ ما سجَّلت

أناملُ البرِّ وما سجّلا

فينصفُ التاريخُ نجمًا هوى

وكاد لا يُنصَفُ لمّا علا!