أَبَا خَالِدٍ دَافَعْتَ عَنِّي عَظِيمَةً
وَأَدْرَكْتَ لَحْمِي قَبْلَ أَنْ يَتَبَدَّدَا
وَأَطْفَأْتَ عَيِّ نَارَ نُعْمَانَ بَعْدَمَا
أعَدَّ لِأَمْرٍ حَازِمٍ وَتَجَرَّدَا
وَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ دُونِي ابْنَ حُرَّةٍ
طَوَى الْكَشْحَ إِذْ لَمْ يَسْتَطِعْنِي وَعَرَّدَا
وَلَاقَى امْرَأً لَا يَنْقُضُ الْقَوْمُ عَهْدَهُ
أَمَرَّ الْقُوَى دُونَ الْوُشَاةِ فَأَحْصَدَا
فَبَاتَ نَجِيًّا فِي دِمَشْقَ لِحَيَّةٍ
إِذَا عَضَّ لَمْ يَنْمِ السَّلِيمُ وَأَقْصَدَا
فَلَوْلَا يَزِيدُ ابْنُ الْمُلُوكِ وَسَيْبُهُ
تَجَلَّلْتُ حِدْبَارًا مِنَ الشَّرِّ أَنْكَدَا
وَمَا مَزْبِدٌ يَعْلُو جَزَائِرَ حَامِرٍ
يَشُقُّ إِلَيْهَا خَيْزُرَانًا وَغَرْقَدَا
تَحَرَّزَ مِنْهُ أَهْلُ عَانَةَ بَعْدَمَا
كَسَا سُورَهَا الْأَعْلَى غُثَاءً مُنَضَّدَا
يُقَمِّصُ بِالْمَلَّاحِ حَتَّى يَشِفَّهُ الْ
حِذَارُ وَلَوْ كَانَ الْمُشِيحَ الْمُعَوَّدَا
بِمُطَّرِدِ الْآذِيِّ جَوْنٍ كَأَنَّمَا
زَفَا بِالقَرَاقِيْرِ النَّعَامَ الْمُطَرَّدَا
بِأَجْوَدَ سَيْبًا مِنْ يَزِيدَ إِذَا غَدَتْ
بِهِ عِيسُهُ يَحْمِلْنَ مُلْكًا وَسُؤْدَدَا
وَفِي كُلِّ أُفْقٍ قَدْ رُمِيتُ بِكَوْكَبٍ
مِنَ الشَّرِّ مَخْشِيٍّ إِذَا مَا تَوَقَّدَا