عيد تكلل بالأفراح والألمِ
وبهجة لم تزل آهاتها بدمي
تربع العيد في أصقاع بلدتنا
وموطني لم يزل في جذوة الحمم
يغالب اليأس في أضغاث فرحته
وينتهي لجة في دابر العدم
وعائلٌ بالملا يلهو بفاقته
وكم بنا من عليل مات بالسقم
ومهبط الليل قد ارخى جدائله
على ثنايا تعضُّ الجمرَ بالندم
ومطلع الشمس ما أوحى لسائله
رسالة الروح والأيّام في شبم
هانت بنات العذارى عند روضتنا
واسدلت جفنها بالهم والهدم
وبيرق العيد قد لاحت معالمه
وبيدق الود نواح على النعمِ
وعائل حطَّ أنّات لها شررٌ
وقائلٌ أنهُ في العيد كالصنم
فأي عيدٌ تولى بالأسى سلفاً
مباهجاً مثلها ما كان بالقدم
فلا تسلْ عن دموع فاض سابلها
جميعها خُضِّلَتْ من قمة الهرم
حتى فلسطين لا تُخفى جرائمها
ولا الدماء التي سالت من الأممِ
لن تعزف الفرحة الكبرى لطفلتها
لحن الوفاءِ فلُعبتها من العدم
ولن تنادي لقوم غلَّ عامرهم
عنق الاخاء ليستولي على قيمي
مناظرٌ في بساط النصر خاطرة
ولن تبيت حروف خطها قلمي.