تخطَّ إلى المحتوى

بدمعي واقفا حيث استخاروا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بِدَمْعَيْ وَاْقِفَاً حَيْثُ اسْتَخَاْرُوْا

يُغَالِبُنيْ علىٰ الليْلِ الْنَهَارُ

يَنُوْحُ الْشوْقُ رَيْعَاً للْتلاْقِي

وَيَشْدُو لحْنَ قَاْفِيْتَيْ نِزَارُ

فَمَاْ جَالَ الْوَفَا مِنْهَا ظُنُوْنِي

ولا وَجِلَتْ لِمُوٍعِدهَا جسارُ

ولمَّا أَقْبَلَ الركبُ اليمانيْ

يُظَلِّلُهُ منَ الرّمْضَاْ غُبَارُ

بَدَا إشراقُها كالشمسِ سَكْرَىٰ

يُداْعبُ خَدَّها الجُوْريْ خِمارُ

تُواكبُها مِنَ الحُورِ الغوانيْ

وَيحملُ عَرشَ هَيْبَتِها الْوَقَارُ

أَشارَ الْطَرفُ همساً يا حبيبيْ

كَمَا أَضْناكَ، أضنانا انْتظارُ

فَقُلتُ: بلىٰ؛ أغيثينيْ بكأسٍ

فإنَّ الروحَ حَشْرَجَهَا الصَّفارُ

أنا يا آيةَ الرحمَٰنِ آَهٌ

منَ الأحزانِ يعزفنيْ قِثَارُ

غريبٌ عنْ دياريْ؛ بالمنايا

تُراودنيْ علىٰ نفسي المِرَاْرُ

أشقُّ الصخرَ منْ آهاتِ صدريْ

كما تنشقُّ بالطعنِ الفِقَاْرُ

أتيتُ العشقَ محمولاً بنعشٍ

علىٰ الأطلالِ يُبكينيْ هِزارُ

تَسيرُ خطايَ خائرةً قواها

بجرحٍ لا يَقِرُّ لَهُ قرارُ

أُعَلِّلُ خاطريْ بالوصلِ حيناً

وحيناً يعتريْ قلبي انْهِيارُ

فَرَقَّتْ ليْ؛ وقالتْ: يا كهاليْ

إليكَ الروحُ يَهديها المَنَارُ

بِكَ الأيامُ تُزهرُ، واللياليْ

بِجَنْيِ قِطافِها تدنو الثمارُ

سنبنيْ فيْ قلوبِ الناسِ حُبَّاً

يَظَلُّ بِهِ لِدِنْيَاهُمْ شِعَارُ

فَلَنْ يَبْنِيْهِ بالبغضاءِ قهرٌ

ولا بالحقدِ يسقيهِ المثارُ

فطب نفساً ولا تنسىْ عهوداً

من الأخلاْصِ تطويها بحارُ

ولمّا أعلن الفجر احْتراقي

تخلَّى عنْ معانقتي إزارُ

فأودعنيْ بديجورِ المآسيْ

ولمْ تَفْرِغْ بجلستناْ جرارُ

ومنْ ريعِ الهوىٰ عادتْ بقلبيْ

وروحيْ لَمْ تَزَلْ فيِهاْ مزارُ.