في احتضار الظلام في مولد الفَجْ
رِ، علا «منبرَ التأمّلِ» شاعرْ
ورمى نظرةً إلى الأفق يُكسَى
طيلساناً من زاهر النورِ باهر
ورنا للنجوم وهْي نَشاوى
رافعاتٌ فوق السحاب منابر
راعه أن يُقِمنَ ثَمَّ احتفالاً
راقصًا فهْي في حِماه سواهر
ناضراتُ الوجوه يرشفنَ ضوءًا
من فم البدر ضاحكاتٍ سوافر
فإذا أزمع َالظلامُ انحسارًا
قُوِّضَ الحفلُ واختفى كلُّ سامر
نظر الشاعرُ المفكّر للكَوْ
نِ ليجلو جماله المتضافر
فرأى خيمةً لقد نصبتْها
قدرةُ اللهِ فتنةً للنواظر
ودها الكونُ فكرَه بسناه
فارتمى في أحضانه وهْو حائر
وإذا بالأذان يشدو به ذو
نغمةٍ في الآفاق شدوَ مجاهر
فصحا الشاعرُ الذي احتار واعتا
مَ هداه وصاح صيحةَ ظافر