تخطَّ إلى المحتوى

هذا العقيق وقد همى متبسما

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هذا العقيقُ وقد همى متبسّماً

طلقَ المحيّا شادياً بسرورهِ

وتراه في لألائه متدفّقًا

ينساب بين سهوله ووعوره

تتكسّر الأمواجُ فوق صخورهِ

فتئنّ من تأثيره وعبوره

وتهبّ من جنباته نسماتُه

فتفوح عطرًا منعشاً بعبيره

وتحفّه أشجارُه مزدانةً

بنُوارها المفترّ من تأثيره

حَرّاتُه السوداء أشرقَ وجهُها

وتهلّلت بقدومه ومُروره

خفّتْ تعانقه وتشكو بؤسَها

وشحوبَها من هجره وحروره

اللونُ يحكي التبرَ في لمعانه

وصفاءِ صفحته ونقش سطوره

والشمسُ تغضي طرفَها مفتونةً

بجماله الخلاّب في تصويره

حتى إذا ما استيأستْ من أسرهِ

سقطتْ معنّاةً وراء بروره

فرنا له بدرُ السَّما متطلّعاً

وأطلّ مشتاقًا للثم ثغوره

هذا العقيقُ يُبين في مطويّهِ

حِكَمًا تَمازجَ حُزْنُها بحبوره

هذا العقيقُ يدقّ في إيحائهِ

ويعير ذاك الوحيَ سمْعَ خبيره

انظرْه في إشراقه متقلّدًا

دررَ الجمالِ تضيء سُودَ صخوره

انظرْه يوحي للشجيّ مَباهجاً

ويزيح عنه شجونَه بخريره

ويعيد للجسم النضيب رُواءه

ويزيح عن عِطفَيْه عبءَ فتوره

هذا العقيقُ وقد همى مترنّمًا

يشدو لنا بِقَطينه وقصوره

هذا العقيق وقد همى متأرّجاً

يشدو لنا بحياته وشعوره

يتوارد الزوّارُ يومَ وروده

مستبشرين بفيضه وصدوره

وتراهمُ زُمرًا على حافاته

يشدو لهم بنظيمه ونثيره

هَزِجًا يغنّيهم على أوتاره

لحنَ الحياةِ على عروض بحوره

يجلو لهم في وحيه وغنائه

معنى السعادةِ هادئًا بهديره

ويُعيد في ألحانه سِيَرًا لمن

أخنتْ عليهم سالفاتُ دهوره

ويجيش بالآلام، كامنةً به

فيصوغها عِقْداً على مهجوره

يرثي لماضيه الجميل بشعرهِ

ويسجّل المأساةَ في تكريره