صُقِل البيانُ فكان في الشعرِ
وحَيَا الربيع وبسمة الزهرِ
وحكت قصائدُه بروعتها
ذهبَ الأصيلِ ونسمةَ الفجر
وشدا بنظمٍ كلُّه عجبٌ
مستعذبٌ من مطرب الشعر
الطيرُ ترقص من قصائدهِ
جذلاً وتذهل عن صدى القُمْري
وسما إلى أوج الطموحِ وقد
بهرَ الدراري شعرُه الدُرّي
ما زال في تحليقه غَرِدًا
يغزو الفضاءَ بشعره «الذرّي»
طورًا يناغي الطيرَ سابحةً
بسمائها تهفو إلى الوكر
ويزور آنًا ساحةَ البدرِ
فيشعّ بين الأنجمِ الزُّهْر
حتى إذا أوفت سياحتُه
ووفى بوعد الشعرِ والنذر
هبطتْ مطيّتُه وقد رئمتْ
شممَ الإباء وعزّةَ الطهر
وأوت لهذي الدارِ، هادئةً
ترجو الهناءَ وتحفةَ البِشر
وتظن أن السعد يرقبها
في البَرِّ إن سارت وفي البحر
وتخال أن الناس ترمقها
بتجلّةٍ وإشادة القدر
لا غروَ إذ بالشعر قد قنصتْ
سرَّ الحياةِ ورايةَ النصر