أَلَا يَا عُقَابَ الْوَكْرِ وَكْرِ ضَرِيَّةٍ
سُقِيتِ الْغَوَادِي مِنْ عُقَابٍ عَلَى وَكْرِ
أَبِينِي لَنَا لَا زَالَ رِيشُكِ نَاعِماً
وَلَا زِلْتِ فِي صَيْدٍ مُخَضَّبَةَ الظُّفْرِ
أَبِينِي لَنَا قَدْ طَالَ مَا قَدْ تَرَكْتِنَا
بِعَمْيَاءَ لَا نَدْرِي أَنُصْبِحُ أَمْ نَسْرِي
وَقَفْتُ عَلَى مُرَّانَ أَنْشُْدُ ناقَتِي
وَمَا هَلَكَتْ لِي مِنْ قُلُوصٍ وَلَا بَكْرِ
وَمَا أَنْشُدُ الْبُعْرَانَ إِلَّا صَبَابَةً
بِوَاضِحَةِ الْخَدَّيْنِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ
مُفَلَّجَةِ الْأَنْيَابِ لَوْ أَنَّ رِيقَهَا
يُدَاوَى بِهِ الْمَوْتَى لَقَامُوا مِنَ الْقَبْرِ
إِذَا ذُكِرَتْ لَيْلَى أُسَرُّ بِذِكْرِهَا
كَمَا انْتَفَضَ الْعُصْفُورُ مِنْ بَلَلِ الْقَطْرِ
فَقَالَ جَمِيعُ النَّاسِ لَمَّا نَشَدْتُهَا
بَلَى وَفَرِيقٌ قَالَ وَاللَّهِ مَا نَدْرِي
تَدَاوَيْتُ مِنْ لَيْلَى بِلَيْلَى عَنِ الْهَوَى
كَمَا يَتَدَاوَى شَارِبُ الْخَمْرِ بِالْخَمْرِ
أَلَا زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنْ لَا أُحِبُّهَا
بَلَى وَاللَّيَالِي الْعَشْرِ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
بَلَى وَالَّذِي لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ غَيْرُهُ
بِقُدْرَتِهِ تَجْرِي السَّفَائِنُ فِي الْبَحْرِ
بَلَى وَالَّذِي نَادَى مِنَ الطُّورِ عَبْدَهُ
وَعَظَّمَ أَيَامَ الذَّبِيحَةِ وَالنَّحْرِ
لَقَدْ فُضِّلَتْ لَيْلَى عَلَى النَّاسِ مِثْلَمَا
عَلَى أَلْفِ شَهْرٍ فُضِّلَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ