وظبية إنس ليس يرجى وصالها

ابن فركون (أندلسي)

الطويل

١٥ بيت

الحكمة

حجم الخط

وظبية إنس ليس يرجى وصالها

مدى الدهر إلا بالتوهم والفكر

كلفت بها كالزهر والزهر في الربى

لما راق من بشر وما رق من نشر

عجبت لها والود منها سجية

وعن خبري يغنيك في حبها خبري

تقول بأني قد سلوت عن الهوى

ولا عذر في ترك اتباع الهوى العذري

وتخبر أني ناظم وصف غيرها

وما شعرت إن قلت في غيرها شعري

وتزعم أني لا أبالي بهجرها

وأن الهوى مني خداع لها يجري

فلم ذا يصوب الدمع والطرف شاخص

وأطوي الحشا لهفا على لهب الجمر

منعت إذا وفري وخنت أذمتي

وسالمت أعدائي ولم أك ذا أمر

ألست المسمى باسم صديق ربه

وناصر دين الله في الحادث النكر

ألست الذي تعنو الملوك لعزه

وترهبه في حالي النهي والأمر

ألست الذي تخشى الكماة نزاله

وترهب منه البطش بالبيض والسمر

ألست الذي ترجو العفاة نواله

وقد جادها منه بمنهمل القطر

فلم لا أوفي العهد والفضل شيمتي

وأن وفائي لا يروع بالغدر

وعزة ملكي طوعها كل مالك

وأين علا الشهبان من رفعة البدر

فلا حكم إلا كنت فيه محكما

ولا أمر إلا وهو يصدر عن أمري