تخطَّ إلى المحتوى

صافحت حسنائي بكل حناني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

صافحتُ حسنائي بكل حناني

فترنّمتْ ضحكاتها بكياني

وجثا فؤادي راجياً رحَماتِها

حتى يفوزَ بأفضل النِّسوانِ

يا ليت تأخذني لشطِّ أمانها

فجواهري أضعافُ ما بلساني

يا ليت تحفظني بطيبة قلبها

وبمجدها الحُبّيِّ ذي الإحسانِ

رناتُ صوتكِ نضّرتْ أغصاني

فسرحتُ في الجناتِ والأكوانِ

أهواكِ يا حِصْنَ التفاني والمنى

شاهدتُ فيكِ تلفُّتَ الغِزلانِ

نبراتُ صوتك وابتسامُك حثني

حتى أسارع في ازدهار كياني

لا أستطيع أكون سلبيّاً وقد

بلَغ الذبى تأثيرُك الوِجْداني

أنعم بآيات الجمالِ وشمسِها

وظلالِها، ومنابع الألحانِ

جذبتْ فؤادي بائتلاقِ ودادها

من بعد أن كانت كما السَّجَّانِ

بعد الفظاظة والتنافر والدجى

هطلتْ عليّ بِدِيمة التّحْنانِ

أ يَدومُ حبٌّ منك نحوي رغم ما

هو بيننا من فارق الأزمانِ؟

لن تندمي يا غادتي إن تَقْبلي

بالشاعر المشغوف بالشطآن

مهما ارتوَى لا يرتوي من حُبِّهِ

هو دائماً متواصلُ الهطَلان

إني لأركب زورقاً لا تنتهي

رَحَلاتُهُ حتى أرى أكفاني

لهفي عليك تضم صدرك لهفتي

فتخاف كسرك ساحقاتُ يدانِ

فأخفِّفُ الضغط الشديد وأنثني

نحو التحضُّر واحتجاز حناني

خُوضي البطولة يا حبيبةُ وانهضي

إني أحب الانطلاق الهاني

أرجوكِ لا تَزْري بإيجابيّتي

لا تجعلي ناري فقط كدخانِ

أرجوك كوني فلتة ثوريّة

في الحب والنعمى بلا استئذان

فلْتُكْمِليني يا حبيبة دونما

نقصٍ فما فَرَحٌ مع النقصانِ

وَلْتحفظيني من ضَياعي قبل أن

أمضي سدىً من أجمل الأوطان

من موطني الشامِ العزيزةِ حيثما

في حضنها حبي وفي أحضاني

جناتُ عدْنٍ كلُها قد كُثِّفتْ

في حلوةِ الأمجاد والسُّلْطانِ

في زوجة للشاعر الفنان

للخالدِ المظلوم ذي الشُّكْرانِ..