تخطَّ إلى المحتوى

حفيدي المعذب في ثغره

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

حفيدي المعذَّبُ في ثغرِهِ

بأسنانهِ وهو في زهْرِهِ

تَسوَّسَ فكُّه من بُخلِ دهرٍ

عليه بكِلسٍ على قدْرِهِ

تَفَكَّكَ فكُّهُ مِن ضعف خَلْق

فتبَّتْ يدا الضعف مِن جَذْرِهِ

تطير الدَّراريُّ مِن فكِّهِ

لِتُخْلِيَ فكَّه من دُرِّهِ

وكل اللآلئ من ذُخرِهِ

ولم يَبْقَ إلا سنا تِبْرهِ

ولم يُفلحِ العلم في طِبِّه

سوى بالحثالاتِ مِن قِشْرهِ

متى يصبح العلم في أوْجِهِ

متى يُفلح العلم في نصره؟

نريد العناية من ربه

به، ناظرِين إلى شُكرِهِ

جميع الكوائن أرتينُ هذا

وكلُّ الكواكب من سِرِّهِ

ويفرحنا الدهر من بِشْرِهِ

ويُتْعسُنا الدهر من شَرِّهِ

حفيديَ أرتينُ يكفي اسمُهُ

ليُرجعَ قلبي إلى صدرِهِ

إذا هو يشفى فإنيَ أشفى

وينقذ حاليَ من عُسْرِهِ

إذا هو يمرض أُمسي مريضاً

وأرقدُ كالميْت في قبْرِهِ

ويسعدني لهوُهُ وهناهُ

ويُتعِسني وهو في ذعْرِهِ

وليت انتكاستَهُ مثلُ بدْرٍ

يصيرُ هلالاً بلا قهْرِهِ

فما البدرُ يَأْلَمُ من خُسْرِهِ

وأرتينُ يألم من خُسْرِهِ

وأضرع يا ربنا اْشفِه فوراً

لعله يشفيه من فورِهِ

ويُحزِنني أنَّ والده ي

تشظَّى وقد ساخَ من حِذْرِهِ

مُضيئُ الحياة إلى أبوَيهِ

ومُطفؤُها حسْبما أمرِهِ

وأرتينُ لبُّ أبيه وأمِّ

هِ، جدِّه، عمِّه، بل دهرِهِ

نحِنُّ لأرتينَ وهو نشيطٌ

يعومُ ويختال في بحرِهِ

نسُوْح وأرتينَ في كلِّ واد

وفي كل تل وفي فكرِهِ..

يصاحبه والدٌ مستجيرٌ

بربه يحنو على صقرِهِ

ونمشي كما هو يحدو المسيرَ

ونبْقى رهينين في أسرِهِ

مسمَّرةٌ روحُنا في رُؤاه

وتجْري وراءهُ في سَيرِهِ

ويغضب منّا لدى زجْرِهِ

عن الجمر، يشمخ في كِبْرهِ

أحب نعيش معاً أجمعين

جواره ننْعَمُ في جَوْرِهِ..

نحبُّه إنْ كان في وُدِّهِ

نحبه إنْ كان في هجْرِهِ

ونرجو نراه قريبا ولكنْ

تُصِرُّ الكورونا على حَظْرِهِ