أليل النوى هل من سبيل إلى فجر
ويا قلب كم تأسى ويا دمع كم تجري
أبى القلب إلا أن يهيم بحبكم
وأن تبرحوا إلا القليل عن الفكر
ترحلت عنكم لا بقلبي وإنما
تركت لديكم حين ودعتكم سري
أعوذ بدهر الوصل من حين هجركم
ورب وصال مستعاذ من الهجر
لتلعاب نفسي لست أنفق قربكم
لزهدي فيكم بل حرصت على البر
تقطع أكباد عليكم صبابة
فأصبر إن الخير أجمع في الصبر
ويا لقلب من لا يصلح الصبر عنهم
وإن كان خيرا فهو عنهم من الشر
فلولاهم ما كنت أحسب ساعة
فقدتكم فيها عياناً من العمر
ألا يا أخي فاسمع وصاتي فإنها
لبتك لعمري من أخ سالم الصدر
يحبك في ذات الإله ويبتغي
بحبك عند الله مدخر الأجر
ألا إنما التوفيق كنت من أهله
مراعاة حق الله في السر والجهر
بتوحيده في ذاته وصفاته
وأفعاله أيضاً وفي الندهي والأمر
فثابر على الإقرار والأثر الذي الذي
يصح عن المختار والسادة الغر
وعد لك الخيرات عما سواها
وكن بهما مستمسكا أبد الدهر
إذا يسلك الشيطان فجاً سوى الذي
سلكت ولا يلفى سبيلا إلى مكر
وفرق الأجناس حاشى تقيهم
فقد ظهر الإفساد في البر والبحر
ولا تنسني واذكر أخاك بدعوة
فإنك منه يا أخي لعلى ذكر