جفوت وما زال الجفاء سجية
لمثلك ما إن زال يبلى بها مثلي
وما قلت في أصلي فكذبة فاجر
رأى الفرع محموداً فعاب على الأصل
وبالإفك ما عثرت لا بحقيقة
فما الكبر من شأني ولا كنت في ذل
وما زلت والله الحميد مكرماً
وفي نائبات الدهر للعقد
ولو كنت ممن يتقي الله لم تكن
تمرُّ متى تسخط وعند الرضا تحلي
أما قلت أني ساحل لك عندما
غرقت ببحر الذل في زمن المحل
وكيف نسخت المدح بالذم قبل أن
تبث لي الشكوى وتدلي بما تدلي
ولكن لؤم الطبع يحمل أهله
على الصعب من سب الكرام أولي النبل
فإن كان بعض الكبر نقصا فإنه
عليك من الأوغاد يحسب في الفصل
وما الذل إلا ما أتى بك نحونا
فقيراً من التقوى سليباً من العقل
ومطلوبك الدنيا فخذها خسيسة
توافي خسيس النفس والقول والفعل
وما الجود إلا ما أصبت مكان
ومهما فقدت الأصل لا عار في البخل
ومثلك من يجفي ويقلب خاسئاً
فلست لإسداء الصنيعة بالأهل
ولكنني عودت نفسي عادة
من البذل لم أعدل بها قط عن نذل
فخذها لحاك الله غير مبارك
لسعيك فيها يا بن خانية النعل
ومثلي من يوذي فيحتمل الأذى
ولكنه قد يدرأ الجهل بالجهل
وقد قال من لا شك في قوله ...
من الحكماء القتل أذهب للقتل
فإن زدتنا زدنا وإن كنت نادماً
قبلناك أخذاً في أمورك بالعدل
ففي كل شيء لست عنك مقصرا
بما شئت من قطع وما شئت من وصل