أَلا أَيُّها ذا البَحرُ جاوَرَكَ البَحرُ
وَخَيَّمَ في أَجائِكَ النَفعُ وَالضَرُّ
وَجاشَ عَلى أَمواهِكَ العَقلُ وَالحِجَى
وَفاضَ عَلى أَعطافِكَ النَهيُ وَالأَمرُ
وَسَالَ عَلَيكَ البَرُّ خَيلاً كُماتُها
إِذا حاوَلَت غَزوًا فَقَد وَجَبَ النَصرُ
لَعَلَّكَ يُطغيكَ اِشتِراكٌ سَمِعتَهُ
فَذلِكَ بَحرٌ لا يُشاكِلُهُ بَحرُ
فَأَنتَ خَديمُ الشَّمسِ وَالبَدرِ عنوَةً
وَتَخدِمُهُ في أَمرِهِ الشَّمسُ وَالبَدرُ
وَقَد وَسِعَ الأَيّامَ جُوداً وَنَجدَةً
وَلَيسَ لِما تَأتي بِهِ عِندَهُ قَدرُ
وَما لَكَ مِن مَعنىً تُشارِكُهُ بِهِ
سِوى خُدَعٍ في النُطقِ زَخرَفَها الشِعرُ
وَما لَكَ مِن شَيءٍ يُشيرُ إِلى الَّتي
تَفُوهُ بِها إِلا السَّلاطَةُ وَالهَذرُ
وَلَيسَ اِشتِراكُ اللَفظِ يوجِبُ مَدحَةً
وَلَكِنَّهُ إِن وافَقَ الخَبَرَ الخُبرُ