أُحَارِبُ هَذَا الظِّلَّ أَسْتَمْطِرُ الفَحْوَى
فَلَا قَلَقاً فِيمَا وَجَدْتُ وَلَا لَهْوَا
تُقَبِّلُ فِي وَجْهِ الرِّيَاحِ قَصِيدَتِي
وَكُلُّ ذِئَابِ السَّهْلِ تَنْهَشُ بِالحَلْوَى
يَقُولُونَ: هَلْ صَلَّيْتَ لِلَّهِ رَكْعَةً؟
فَقُلْتُ: لَقَدْ صَلَّيْتُ فِي مُهْجَتِي سَهْوَا
أَرَى السَّابِحَاتِ الشُّقْرَ تَعْبُرُ فِي دَمِي
فَقُلْتُ: إِذًا قَدْ حَانَتِ الضَّرْبَةُ القُصْوَى
أُحِبُّ لَظَى لَيْلِى وَلَيْلَى تُحِبُّنِي
لِمَنْ تَحْسَبِينَ الشِّعْرَ يَرْقُصُ يَا سَلْوَى؟
فَكُونِي ثُبُوتِي يَوْمَ أَشْتَاقُ وَقْفَتِي
وَكُونِي لِرِيشِي يَوْمَ رَفْرَفَتِي الجَوَّا
تُشِيرُ إِلَى كَنْزِ التِّلَالِ قَبِيلَتِي
فَآنَ لِزَرْعِي أَنْ يَمُوتَ بِهِمْ أَحْوَى
أَنَا وَغِلَالُ العِشْقِ نَرْنُو لِغَيْمَةٍ
نُسِرُّ لَهَا النَّجْوَى فَتَفْضَحُنَا النَّجْوَى
وَمَا العَيْشُ أَنْ نَهْوَى السَّمَاءَ وَبُعْدَهَا
وَلَكِنْ بِأَنْ نَلْقَى التُّرَابَ الَّذِي نَهْوَى
أُحِبُّ هُدَى الأَسْحَارِ أَشْتَمُّ عِطْرَهُ
وَخَيْرُ الهُدَى مَا كَانَ يَهْدِيكَ لِلأَغْوَى
تُصَبُّ عَلَيَّ النَّارُ مِنْ كُلِّ مَيْسَمٍ
فَأَزْدَادُ فِيهَا بَعْدَ فَعْلَتِهَا تَقْوَى
إِذًا فَاصْهَرِينِي يَا حَيَاةُ فَلَيْسَ لِي
إِذَا صِرْتُ مِثْلَ الطِّينِ زَاوِيَةٌ تُلْوَى
تَقُولُ: لَقَدْ أَيْنَعْتَ كُلَّ قَطَائِفِي
فَقُلْتُ: وَأَيْمُ اللَّهِ تِلْكَ هِيَ البَلْوَى
لَقَدْ آنَ يَا جَنْكِيزُ أَنْ تُشْعِلَ المَدَى
لَقَدْ آنَ يَا بَيْبَرْسُ أَنْ تُطْفِئَ الأَضْوَا
ضَعِيفٌ أَنَا إِنْ قُلْتُ لِلَّيْلِ وَالضُّحَى
أَنَا العَالِمُ الأَدْهَى أَنَا الفَارِسُ الأَقْوَى