هاجرتُ كي أنسى مراراتِ العَنا
صاحَ الحنينُ بداخلي عُد ها هُنا
نارٌ ونارٌ لا خيارٌ ثالثٌ
نحنُ اليمانيينَ لا وطنٌ لنا
مِن مَنفذٍ نَمضي إلى لا مَنفذٍ
لم نَدرِ أيَّةَ لَعنةٍ حَلَّتْ بنا
في المَوطنِ المَؤبوء يَنزفُ شاعرٌ
ويصيحُ يا اللهُ ضُرٌّ مَسّنا
وكأنهُ والجوعُ يَقتلُ طِفلهُ
والدَمعُ في عينيهِ يَسألني أنا
أنعيش جوعا بين أرضٍ خِصبةٍ؟
ونموت عَطشى والبُحيرةُ حولَنا؟
أخبرته وأنا أُعاني مِثله
ادنُ، وثم أجبتهُ لما دَنا
من يزرع الأَشواك يَجني شَوكة
والآن هذا الشعب يَحصدُ ما جَنى
لو كان للمسؤولِ قلبٌ يتقي
أو كان صخراً هَزهُ ما هَزّنا
لكنه أعمى البصيرةَ ماكرٌ
قد مات ذاك القلبُ ثم تَعفّنا
لم يأتِ بالوجهِ القَبيح بداية
لكن كما الشيطانِ حينَ تَمكّنا