قد رآني ذا ضناءٍ وأسَفْ
وبكاءٍ إنّ دمعي لم يكِفْ
ونحولَ الجسم مني شاهدٌ
واصفرار اللون إذ صرتُ دَنف
صاحِ هل تشكو إذًا من علَّة
ربّما أنّي طبيب سأصف
قلتُ بل بي علةٌ من كبَرٍ
وتغشّاني مشيبٌ وضعف
ثم بي من علة الجهل شجًى
وهي أدهى علة بي أعترف
ساءني إذ لم أجد في بلدي
من يزيح الجهل عنّي للأسف
هل تجد صاح ب «إزكي» عالما
يقتفي بالعلم آثار السّلف؟
قال لي اعذرني واقصد «نَخَلاً»
فبها بحر علوم فاغترِف
وإذا مشكلةٌ أعيت بنا
ما لها إلا سعيدُ بن خلف
الخروصيّ الذي حاز العلا
وعلا عزّا ومجدًا وشرف
لم يزل في العلم يقضي دهره
وسبيل الرشد نهجًا وهدف
أسعيدٌ أنت شيخي والهدى
لجهولٍ جاء يسعى ويلُف
في ظلام الجهل يسعى دأبه
خبطَ عشواءَ طريقًا يعتسِف
فأنره بضياءٍ يهتدي
علّه عين عماه ينكشف