يَا غَزَّةَ، كَمْ عَانَيْتِ وَكَمْ ذُقْتِ مِنَ الأَذَى
فَكَمْ فَكَمْ نَزَفْتِ، وَصَارَ دَمُكِ مُفْرِدًا مُمَدَّدَا
قَطَعُوكِ، وَتَمَاشَوْا عَلَى أَشْلَائِكِ العِدَا
إِلَى مَتَى يَبْقَى صُرَاخُكِ فِي النَّوَاحِي مُرَدَّدَا؟
أَلَا يَحِينُ الوَقْتُ لِعَوْدَةِ الفَرَحِ عَلَى وَجْهِكِ مُورِدَا...؟!
فَسَلَامًا يَا أَقْصَى، مِمَّا نَزَفَتْ جِرَاحُكَ سَلَامًا
أَعْدَاؤُكِ الكُفَّارُ لَمْ يُبْقُوا فِيكِ صَوْتًا أَمَامَا
فَأَنْتِ مِنْ أَسْرَى إِلَى أَقْصَاكِ نَبِيًّا خَاتِمَا
سَتَبْقَيْنَ فِي الأَرْضِ قَمَرًا وَنَجْمَةً لَامِعَةً...
فَأَسَفًا عَلَى عَرَبٍ بَاعُوكِ لِلأَعْدَاءِ سِلْعَةً
لِكَيْ لا تَسُوءَ مَصَالِحُهُمْ مَعَ أَعْدَائِكِ تَضَرُّرَا
فَالْقَلْبُ يَدْمَعُ عَلَى حَالِكِ وَيَوْمُهُ يَكُونُ مُرًّا
فَمَتَى يَحِينُ الوَقْتُ وَيُصْبِحُ الشَّعْبُ حُرًّا...؟!